فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 914

149 -باب ما يقول إذا رأى من فضل عليه في الدِّين والدُّنيا

310 -حدثنا ابن صاعد قال: حدثنا محمَّد بن عوف قال: حدثنا عثمان بن سعيد قال: حدثنا ابن ثوبان عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه: أن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"خصلتان من كانتا فيه كتبه الله - عَزَّ وَجَلَّ - شاكرًا صابرًا: من نظر إلى من هو فوقه في دينه؛ فاقتدى به، ونظر إلى من هو دونه في دنياه، فحمد الله -عَزَّ وَجَلَّ- على ما فضله عليه؛ كتبه الله [1] شاكرًا صابرًا".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

310 -إسناده ضعيف؛ أخرجه ابن أبي الدنيا في"الشكر" (84/ 204) ، والبغوي في"شرح السنة" (14/ 293 - 294/ 4102) من طريق عبد الله بن المبارك وهذا في"الزهد"له (50/ 180 - رواية نعيم) عن المثنى بن الصباح به.

قلت: وهذا سند ضعيف؛ لأن المثنى بن الصباح ضعيف، وقد قال الإِمام أحمد عنه:"لا يساوي شيئًا، مضطرب الحديث".

وقد اضطرب في حديثنا؛ فتارةً يرويه هكذا، وتارة يقول: عن عمرو بن شعيب عن جده، لا يذكر فيه:"عن أبيه"، أخرجه الترمذي (4/ 665/ 2512) عن سويد بن نصر وعلي بن إسحاق كلاهما عن ابن المبارك عن المثنى بن الصباح به.

قال البغوي عقبه: "هكذا رواه الخلّال وسويد بن نصر عن ابن المبارك، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب عن جده -ولم يذكرا:"عن أبيه"-، ورواه علي بن إسحاق، عن المبارك، عن المثنى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رفعه".

قال شيخنا ناصرُ السُّنَّة العلامة الألباني - رحمه الله - في"الضعيفة" (4/ 398/ 1924) : "يشير البغويُّ إلى إعلال الحديث بالانقطاع والاضطراب. لكن رواية ابن السُّنّي ترجح الاتصال؛ لأنها توافق رواية من ذكر عن ابن المبارك زيادة:"عن أبيه"، ومن المحتمل أن يكون الاضطراب من المثنى نفسه؛ فإنه ضعيف اختلط في آخره؛ كما في "التقريب"."

ومنه تعلم أن قول الترمذي عقبه:"حديث حسن غريب".

فهو غير حسن، على أن قوله:"... حسن"، لم يثبت في بعض النسخ، وهو الصواب؛ ولذلك كلِّه جزم المُناويُّ بضعف إسناده"أ. هـ كلامه."

قلت: وهو كما قال - رحمه الله -.

(1) في"ل":"كُتب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت