"إذا الناس مرجت عهودهم، وخفَّت أماناتهم، وكانوا هكذا -وشبك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أصابعه-"، فقلت: كيف أفعل يا رسول الله -جعلني الله فداك- عند ذلك؟ فقال [1] ؛"الزم بيتك، وأمسك لسانك، وخذ بما [2] تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بأمر خاصة نفسك، ودع أمر العامة".
441 -أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا قتيبة (بن سعيد) [3] حدثنا الليث (بن سعد) (3) عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب قال سعد - رضي الله عنه: لقد جمع لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أُحُدِ أبويه كليهما، يريد: حين قال:"فداك أبي وأمي"، وهو يقاتل.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (7/ 279) ، والبوصيري في"إتحاف الخيرة المهرة" (10/ 189) :"رواه أبو يعلى عن شيخه سفيان بن وكيع؛ وهو ضنعيف".
قلت: وهو كما قالا، لكنه لم يتفرد به، بل تابعه آخرون عند من ذكرنا آنفًا.
وأما حديث سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه -؛ فأخرجه ابن أبي الدنيا في"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" (72/ 28) ، وابن شاهين في"جزء من حديثه" (ق 210/ أ) ، والروياني في"مسنده" (2/ 234 - 235/ 1118) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (6/ 164/ 5868 و 196/ 5984) ، وابن عدي في"الكامل" (2/ 463) .
قلت: هو بمجموع طرقه عن سهل صحيح.
وبالجملة؛ فالحديث صحيح بلا ريب.
441 -إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في"عمل اليوم والليلة" (228/ 195) ، و"فضائل الصحابة" (34/ 112) بسنده سواء.
وأخرجه البخاري في"صحيحه" (7/ 358/ 4057) ، ومسلم (4/ 1876/ 2412) ، والترمذي (5/ 131/ 2830) عن قتيبة بن سعيد به.
(1) في"ل":"وقال".
(2) في"ل":"ما".
(3) زيادة من"هـ"و"م".