غيلان قال؛ حدثنا أبو داود الطيالسي قال؛ حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس (بن مالك - رضي الله عنه) [1] : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"اللهمّ، لا سهل إلا ما جعلته سهلًا، وأنت تجعل الحَزَنَ إن شئت سهلًا".
353 -أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا مسدد (بن مسرهد قال:) (1) حدثنا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وخالفهمِ عبدُ الله بن مسلمة القعنبي؛ فرواه عن حماد بن سلمة عن ثابت به مرسلًا، لم يذكر أنسًا: أخرجه ابن أبي حاتم في"العلل" (2/ 194) ، والمحاملي في"الدعاء" (141/ 46) ، والبيهقي في"الدعوات الكبير" (1/ 171 - 172/ 234) . ورواية الجماعة الذين وصلوا الحديث أصح وأقوى؛ لأنهم جمع وهم ثقات وقد زادوا الرفع، والزيادة مقبولة من ثقة واحد فكيف بأربعة؛ وعليه؛ لنا أن نقول: إن الحديث صح موصولًا ومرسلًا، وإن كان الموصول أصح بلا ريب.
وقد خالف هذا الحافظ أبو حاتم الرازي؛ فقد نقل عنه ابنه في"العلل"قوله:"وهذا -يعني: الموصول- خطأ!! حدثناه القعنبي عن حماد عن ثابت أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، مرسل ولم يذكر أنسًا". ثم قال؛"هو عن حماد عن ثابت عن النبي مرسل".
قلت: وليس كما قال - رحمه الله -، لما بيناه آنفًا.
353 -إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه ابن عدي في"الكامل" (7/ 2661) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (7/ 117/ 9693) من طريق هشيم بن بشير به.
وأخرجه مسدد في"مسنده"؛ كما في"إتحاف الخيرة المهرة" (6/ 473/ 6223/ 1 و 2) ، و"المطالب العالية" (4/ 17/ 3374/ 2 و 3) ، وهنّاد السَّرُّي في"الزهد" (1/ 424/246) ، والبزار في"مسنده" (4/ 30/ 3120 - كشف) ، وأبو نعيم في"أخبار أصبهان" (1/ 183) ، وابن حبان في"المجروحين" (3/ 122) بطرق عن يحيى بن عبيد الله به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ فيه علتان:
الأولى: يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن موهب. متروك الحديث؛ كما في"التقريب".
الثانية: أبوه عبيد الله؛ مجهول، كما في"التقريب".
قال شيخنا العلامة الألباني - رحمه الله - في"مشكاة المصابيح" (1/ 551 / 1760) : "ورواه أبو نعيم في"أخبار أصبهان" (1/ 183) وفيه عمر بن عطاء، وهو ابن دراز؛"
(1) زيادة من"م"و"هـ".