مالك أبي هانئ الخولاني عن عمرو بن مالك الجنبي عن فضالة بن عبيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا دعا [1] أحدكم؛ فليبتدأ بتحميد الله والثناء عليه، ثم يصلي على النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ثمّ ليدع بما يشاء [2] ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قلت: وهو كما قال - رحمه الله - وقد تابع ابن لهيعة ثلاثة رواة:
الأول: حيوة بن شريح: أخرجه أبو داود (2/ 162/ 1481) ، والترمذي (5/ 482/ 3477) ، وأحمد (6/ 18) ، وإسحاق بن راهويه في"مسنده"، كما في"نتائج الأفكار" (2/ 295) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (1/ 351/ 710) ، وابن حبان في"صحيحه" (5/ 290/ 1960 - إحسان) ، والبزار في"البحر الزخار" (9/ 203/ 3748) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (18/ 307 - 308/ 791 و 793) ، والطحاوي في"مشكل الآثار" (3/ 76 - 77) ، وإسماعيل القاضي في"فضل الصلاة على النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -" (106) ، وأبو نعيم الأصبهاني في"معرفة الصحابة" (4/ 2284/ 5651) ، والحاكمِ (1/ 230 و 268) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 147 - 148) ، و"معرفة السنن والآثار" (3/ 73/ 3734) ، والحافظ في"نتائج الأفكار" (2/ 295) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ عن حيوة بن شريح به.
قال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح".
وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
قلت: أما صحيح؛ فنعم، وأمّا على شرط مسلم؛ فلا؛ لأنه لم يخرج لعمرو بن مالك الجنبي.
وقال الحافظ:"هذا حديث صحيح".
وأخرجه ابن أبي عاصم في"الصلاة على النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -" (82) عن عبد الله بن المبارك عن حيوة به.
قلت: إسناده صحيح.
الثاني: عبد الله بن وهب: أخرجه النسائي في"المجتبى" (3/ 44) ، و"الكبرى" (1/ رقم 1116) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (1/ 351/ 709) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (18/ 309/ 795) .
قلت: إسناده صحيح.
الثالث: رشدين بن سعد: أخرجه الترمذي (3476) ، والطبراني (18/ 307 - 308/ 792 و 794) .
قلت: سنده ضعيف؛ لأن رشدين بن سعد ضعيف؛ لكنه حسن في الشواهد والمتابعات.
وبالجملة؛ فالحديث صحيح لا ريب.
(1) في"ل":"صلّى".
(2) في"ل":"يدعو بما شاء".