الأنصاري عن عطاء عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"ثلاث من كن [1] فيه واحدة منهن زوج من الحور العين حيث شاء: رجل اؤتمن [2] على أمانة خفية شهية فأداها من مخافة الله - عَزَّ وَجَلَّ -، ورجل"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وللحديث شاهدان:
الأول: حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - بنحوه: أخرجه أبو يعلى في"مسنده" (3/ 332/ 1794) -ومن طريقه ابن حجر في"نتائج الأفكار" (2/ 277 - 278) -، والطبراني في"المعجم الأوسط" (3/ 347/ 3361) ، و"الدعاء" (2/ 1103/ 673) ، وأبو محمد الجوهري في"الفوائد المنتقاة" (4/ 2) ، وأبو محمد الخلال في"فضائل سورة الإخلاص" (53) عن عمر بن نبهان عن أبي شداد عن جابر بنحوه.
قال الطبراني:"لا يروى هذا الحديث إلا بهذا الإسناد".
قال ابن حجر:"هذا حديث غريب؛ وأبو شداد لا يعرف اسمه ولا حاله، والراوي عنه أخرج له أبو داود وضعفه جماعة"أ. هـ.
وقال الهيثمي في"مجمع"الزوائد" (10/ 102) :"رواه أبو يعلى، وفيه عمر بن نبهان وهو متروك"."
وضعفه المنذري في"الترغيب والترهيب" (3/ 208) .
وقال شيخنا الألباني - رحمه الله:"وهو ضعيف جدًا؛ عمر بن نبهان، قال ابن معين:"ليس بشيء"، وقال ابن حبان في"الضعفاء" (2/ 90) :"يروي المناكير عن المشاهيرة فاستحق الترك"، وأبو شداد لم أعرفه"أ. هـ.
الثاني: عن أم سلمة - رضي الله عنها - بنحوه: أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (23/ رقم 945) ، والدينوري في"المجالسة" (4/ 352/ 1487) من طريق رواد بن الجراح عن محمد بن مسلم عن عبد الله بن الحسن عن أم سلمة به مرفوعًا.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ عبد الله بن الحسن لم يدرك أم سلمة، وعبد الله بن مسلم - وقع عند الدينوري: محمد بن مسلم - لم أعرفه.
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (9/ 302) :"رواه الطبراني، وفيه جماعة لم أعرفهم".
وروّاد بن الجراح ضعيف؛ قال الحافظ:"صدوق اختلط بأخرة؛ فترك".
وقد ضعفه شيخنا - رحمه الله - في"الضعيفة" (3/ 437/ 1276) .
وبالجملة؛ فالحديث واه بمرة، وطرقه وشواهده لا يفرح بها، والله أعلم.
(1) في"ل":"كان".
(2) في"م":"ائتمن".