نوح بن عمرو بن حوثى -قال عبد الملك: سألت عنه أبا زرعة؛ فقال: ثقة- قال: حدثنا بقية بن الوليد عن محمد بن زياد عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال:"أتى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - جبرئيلُ -عليه السلام -، وهو بتبوك؛ فقال: يا محمد اشهد جنازة معاوية بن معاوية المزني، قال: فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ونزل جبرئيل -عليه السلام - في سبعين ألفًا من الملائكة [1] ؛ فوضع جناحه الأيمن على (رؤوس) [2] الجبال؛ فتواضعت،"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الزوائد" (3/ 38) :"وقد سرق هذا الحديث شيخ من أهل الشام، فرواه عن بقية، عن محمد بن زياد عن أبي أمامة"أ. هـ."
قلت: وقد جعل الذهبيُّ - رحمه الله - هذا الشيخ من أهل الشام: هو نوح نفسه؛ كما في"الميزان"، و"المغني في الضعفاء".
قال الحافظ في"الإصابة":"فما أدري عني نوحًا أو غيره".
لكن رأيت الحافظ تعقب الهيثمي - على نقله السابق عن ابن حبان بعد كلامه مباشرة في"المجمع":"قلت: ليس هذا بضعف في الحديث، وفيه بقية وهو مدلس وليس فيه علّة غير هذا".
قلت: لكن بقية صرح بالسماع والتحديث عند الطبراني وغيره؛ فانتفت شبهة تدليسه، وبقيت العلة الأخرى: وهي اتهام نوح بن عمرو بسرقة هذا الحديث، كما قال ابن حبان والذهبي.
وللحديث شاهد من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - نحوه:
وله عنه طريقان:
الأولى: من طريق العلاء أبي محمد الثقفي، عن أنس به؛ أخرجه أبو يعلى في"مسنده" (7/ 256 - 257/ 4267) ، وأحمد بن منيع في"مسنده"؛ كما في"إتحاف الخيرة المهرة" (8/ 214/ 7921) ، ومحمد بن سنجر في"مسنده"، كما في"الإصابة" (3/ 436) -ومن طريقه ابن عبد البر في"الاستيعاب" (3/ 393) -، والعقيلي في"الضعفاء الكبير" (3/ 342) ، وابن الأعرابي؛ كما في"الإصابة" (3/ 436) -ومن طريقه ابن عبد البر في"الاستيعاب" (3/ 394) ، والبيهقي في"دلائل النبوة" (5/ 245) ، و"السنن"الكبرى" (4/ 50) -، وابن أبي الدنيا في"الأولياء" (42 - 43/ 21) ، وأبو نعيم الأصبهاني في"معرفة الصحابة" (5/ 2506/ 6080) ، وحاجب الطوسي في"فوائده"؛ كما في"الإصابة" (3/ 436) -ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (2/ 509 - 510/ 2554) -، وابن"
(1) في"ل":"سبعين ألف ملك من الملائكة".
(2) ليست في"ل".