قال: فصلى عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجبرئيل والملائكة - عليهم السلام -، فلما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (3/ 38) :"رواه أبو يعلى، والطبراني في"الكبير"؛ وفي إسناد أبي يعلى محمد بن إبراهيم بن العلاء، وهو ضعيف جدًا، وفي إسناد الطبراني محبوب بن هلال؛ قال الذهبي: لا يعرف، وحديثه منكر"أ. هـ.
قلت: محبوب بن هلال موجود أيضًا في"مسند أبي يعلى"فلا داعي تخصيص سند الطبراني به وحده دون أبي يعلى، والله أعلم.
وقال ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم" (4/ 609) :"ومحبوب بن هلال؛ قال أبو حاتم الرازي: ليس بالمشهور، وقد روي هذا من طرق أخرى تركناها اختصارًا وكلها ضعيفة".
وقال ابن حجر في"الإصابة":"ومحبوب؛ قال أبو حاتم: ليس بالمشهور، وذكره ابن حبان في"الثقات"".
وللحديث شاهدان مرسلان:
الأول: عن ابن المسيب نحوه؛ أخرجه ابن الضريس في"فضائل القرآن" (273) من طريق علي بن زيد بن جدعان عن سعيد به.
قلت: وهذا مع إرساله فيه علي بن زيد بن جدعان، وهو سيىء الحفظ.
الثاني: عن الحسن البصري نحوه؛ أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (19/ 3661/ 1041) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (2/ 509/ 2553) ، والبغوي في"معجم الصحابة" (5/ 394/ 2215) ، وابن منده في"المعرفة"؛ كما في"الإصابة" (3/ 437) ، و"الجوهر النقي" (4/ 50) من طريق صدقة بن أبي سهل عن يونس بن عبيد عن الحسن البصري عن معاوية بن معاوية به.
قلت: وسنده ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: الإرسال، ومراسيل الحسن البصري كالريح.
قال ابن حجر:"وهذا مرسل، وليس المراد بقوله (عن) أداة الراوية؛ وإنما تقدم الكلام: أن الحسن أخبر عن قصة معاوية المزني".
الثانية: قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (383) :"وفيه صدقة بن أبي سهل ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات".
وبالجملة؛ فالحديث منكر لا يصح بمجموع طرقه نظرًا للضعف الشديد في مفرداتها، وعليه؛ فقول الحافظ في"لسان الميزان" (5/ 18) :"وله طرق يقوي بعضها ببعض، وذكرتها في ترجمة معاوية في"الصحابة"، يوهم أن الحديث قوي بمجموع طرقه، وليس كذلك."
قال ابن عبد البر في"الاستيعاب" (3/ 395) :"أسانيد هذه الأحاحديث ليست بالقوية، ولو أنها في الأحكام لم يكن في شيء منها حجة، ومعاوية بن مقرن المزني وإخوته"