قال: حدثنا محمَّد بن عبد الله الرقاشي قال: حدثنا جعفر بن سليمان عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن عن ابن مسعود - رضي الله عنه - عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا عطس أحدكم؛ فليقل: الحمد لله رب العالمين، ويقال له: يرحمك الله؛ وليقل: يغفر الله لكم".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(7/ 30/ 9347 و 9348) بطرق عن أحمد بن عبد الله بن يونس عن أبيض بن أبان القرشي -وهو ضعيف- عن عطاء به.
قال الحاكم:"هذا حديث لم يرفعه عن عبد الرحمن عن عبد الله بن مسعود غير عطاء بن السائب، تفرد بروايته عنه: جعفر بن سليمان الضبعي وأبيض بن أبان القرشي".
قلت: إسناده ضعيف؛ لأن عطاء اختلط، ورواية جعفر وأبيض عنه بعد اختلاطه، والصحيح أنه موقوف على ابن مسعود - كذا رواه عنه الثوري وهو ممن سمع منه قبل اختلاطه.
قال النسائي عقبه:"وهذا حديث منكر، ولا أرى جعفر بن سليمان إلا سمعه من عطاء بن السائب بعد الاختلاط"أ. هـ.
وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (8/ 57) :"رواه الطبراني في"الكبير"، و"الأوسط"؛ وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط".
وقال البيهقي عقبه:"وكذلك رواه جعفر بن سليمان عن عطاء بن السائب مرفوعًا، والصحيح رواية الثوري".
قلت: يشير إلى ما أخرجه عبد الرزاق في"مصنفه"-ومن طريقه البيهقي في"شعب الإيمان" (7/ 30/ 9346) -، والبخاري في"الأدب المفرد" (2/ 389/ 934) ، والحاكم (4/ 266) بطرق عن سفيان الثوري عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عبد الله بن مسعود به موقوفًا.
قال الحاكم:"هذا المحفوظ من كلام عبد الله إذ لم يسنده من يعتمد روايته".
وقال البيهقي:"هذا موقوف، وهو الصحيح"أ. هـ.
وقال شيخنا - رحمه الله - في"صحيح الأدب المفرد":"صحيح الإسناد موقوفًا"،
قلت: وهو كما قالوا؛ لأن سفيان الثوري سمع من عطاء بن السائب قبل اختلاطه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه" (8/ 690/ 6049) عن محمَّد بن فضيل، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (10/ 176) من طريق أبي عوانة كلاهما عن عطاء به موقوفًا.
ومحمد بن فضيل وأبو عوانة سمعا من عطاء بن السائب بعد اختلاطه، فالعمدة على رواية الثوري.