عبد الواحد بن زياد عن الحجاج بن أرطاة (قال) [1] : حدثني أبو مطر: أنه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عن شيوخه" (ق 8/ ب) عن عفان بن مسلم، والدولابي في"الكنى والأسماء" (2/ 117) من طريق محمَّد بن حسان، والطبراني في"المعجم الكبير" (12/ 245 - 246/ 13230) ، و"المعجم الأوسط" (6/ 101/ 5925) ، و"الدعاء" (2/ 1259 - 1260/ 981) -ومن طريقه المزي في"تهذيب الكمال" (34/ 298) من طريق حفص بن عمر الحوضي جميعهم عن عبد الواحد بن زياد به."
قال الطبراني:"لم يرو هذا الحديث عن سالم إلا أبو مطر، ولا عن أبي مطر إلا الحجاج، تفرد به: عبد الواحد بن زياد".
قلت: وهو ثقة؛ كما في"التقريب" (1/ 526) ، فلا يضره تفرده به، لكن العلّة ممن فوقه.
وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد!! ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي!!!.
قلت: وهذا عجب منهما، وبخاصّة من الذهبي، فإنه ذكر أبا مطر هذا في"الميزان" (4/ 574/ 10609) ، وقال:"لا يُدرى من هو"، وقال الحافظ في"التقريب" (2/ 473) :"مجهول".
وفيه علَّة أخرى: وهي أن الحجاج بن أرطاة؛ كثير الخطأ والتدليس؛ كما في"التقريب" (1/ 152) . فهما علَّةُ حديثنا هذا، ومن صححه أو حسَّنه فقد وهم بلا ريب.
قال الترمذي:"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
وقال الإِمام النووي في"الأذكار" (1/ 471 - بتحقيقي) :"بإسناد ضعيف عن ابن عمر".
ووافقه شيخنا العلامة الألباني - رحمه الله - في"الضعيفة" (3/ 146/ 1042) .
تنبيهان:
الأول: لم يُذكر الحجاجُ بن أرطاة عند النسائي في الموضع الأول، وكذا عند الحاكم، والصواب إثباتهما؛ كما صرح بذلك المزي - رحمه الله - في"تهذيب الكمال".
الثاني: قال شيخنا - رحمه الله - في"الأدب المفرد" (1/ 380 - تحقيق الزهيري) :"ليس في شيءٍ من الكتب الستة"، وهو سبق قلم منه - رحمه الله وعفا عنه -؛ فهو عند الترمذي والنسائي؛ كما ذكر ذلك نفسه - رحمه الله - في"الضعيفة"، فالكمال لله وحده.
ولم ينبه على هذا أخونا الشيخ سمير الزهيري -حفظه الله-؛ فليصحح.
ووقع في"الضعيفة" (3/ 146) الحديث معزوًا للبخاري في"الأدب المفرد" (رقم 271) وهو خطأ من الطابع أو الناسخ والصواب (721) ؛ فليحرر.
(1) زيادة من"ل".