فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 914

عبد الله بن جعفر ثنا عبيد الله [1] بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي -رضي الله عنه - قال: قُدم على النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بسبي، فأمرت فاطمة أن تأتي النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - تستخدمه؛ قال: وكانت فاطمة تطحن وتعجن بيدها حتى تنفطت؛ فانطلقت فاطمة، وكان يوم عائشة -رضي الله عنها-؛ فلم تجد النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فرجعت ثلاث مرات، قال: ولم يرجع حتى صلى العشاء، فقالت عائشة: يا نبي الله، قد جاءت فاطمة اليوم (إليك) [2] مرارًا تطلبك كل ذلك لا تجدك، وقال: في ليلة باردة؛ فقال النّبيّ - صلى الله عليه وسلم:"ما جاء بها اليوم إلا حاجة"، فخرج حتى قام على الباب، فقال علي - رضي الله عنه: وقد أخذت أنا وفاطمة مضاجعنا، فلما استأذن تحركت لأقوم؛ فقال النّبيّ - صلى الله عليه وسلم:"كما أنتما على مضاجعكما"؛ فدخل النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فجلس عند رؤوسهما، وأدخل قدميه بينهما من البرد. قال علي - رضي الله عنه: حتى وجدت برد قدميه على صدري؛ فقال:"ما جاء بك اليوم يا فاطمة؟"، قالت: طحنت اليوم يا رسول الله حتى شق عليّ، وتنفطت يداي؛ فأتيتك تخدمني؛ فقال النّبيّ - صلى الله عليه وسلم:"ألا أدلكما على ما هو خير من ذلك؟"، فقال: قلنا: بلى، قال:"إذا أخذتما مضجعكما؛ فكبرا الله أربعًا وثلاثين، وسبحاه ثلاثًا وثلاثين، واحمداه ثلاثًا وثلاثين؛ فهو [3] أفضل من ذلك".

قال علي: ما تركتها منذ سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قال ابن الكواء: ولا ليلة صفين؟ قال: ويلك ما أكثر ما تعنفني [4] ، ولا ليلة صفين؛ ذكرتها من آخر السحر.

(1) في"م"و"هـ":"عبد الله".

(2) ليست في"ل".

(3) في"ل":"فهذا".

(4) في"ل":"تعنتني"، وفي هامشها الأيمن:"يعنت فلانًا: يشدد عليه، ويلزمه ما يصعب عليه أداؤه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت