فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 914

بينما نحن جلوس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يطلع -الآن- رجل من أهل الجنة"؛ فاطلع رجل من الأنصار تنطف [1] لحيته ماء من وضوئه، متعلق نعليه في يده الشمال، فلما كان من الغد، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يطلع عليكم -الآن- رجل من أهل الجنة"؛ فاطلع ذلك الرجل على مثال مرتبته الأولى، فلما كان من الغد، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة"؛ فاطلع ذلك الرجل على مثل مرتبته الأولى، فلما قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، اتبعه عبد الله بن عمرو بن العاص، فقال: إني غاضبت [2] أبي؛ فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاث ليال، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى يحل يميني فعلت، قال: نعم.

قال أنس: فكان عبد الله بن عمرو يحدث: أنه بات معه ليلة أو ثلاث ليال، فلم يره قام من الليل ساعة، غير أنه إذا انقلب إلى فراشه ذكر الله - عَزَّ وَجَلَّ - وكبّر حتى يقوم لصلاة الفجر، فيسبغ الوضوء.

قال عبد الله: غير أني لا أسمعه يقول إلا خيرًا، فلما مضت الثلاث ليال [3] كدت أحقر عمله، قلت: يا عبد الله إنه لم يكن بيني وبين أبي [4]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ظاهره الصحة، وعليه جرى المؤلف والعراقي في"تخريج الإحياء" (3/ 187) ، وجرينا على ذلك بُرهة من الزمن، حتى تبينت العلة؛ فقال البيهقي في"الشعب" (5/ 265) عقبه:"ورواه ابن المبارك عن معمر؛ فقال: عن معمر، عن الزهري، عن أنس. ورواه شعيب بن أبي حمزة عن الزهري، قال: حدثني من لا أتهم عن أنس ... ، وكذلك رواه عقيل بن خالد عن الزهري"، وانظر:"أعلام النبلاء" (1/ 109) .

ولذلك قال الحافظ عقبه في"النكت الظراف على الأطراف":"فقد ظهر أنه معلول""أ. هـ."

(1) في"هـ"و"م":"ينطف".

(2) في"ل":"لاحيت".

(3) في"م"و"هـ":"الليالي".

(4) في"ل":"والدي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت