فمَن كانت فيه إحدى هذه الأوصاف المتقدِّم ذِكْرها وهي ما ذكرناه في بعض العلماء وبعض النُّسَّاكِ وبعض العوام المتقدِّم ذكرُهم، وما أشبه ذلك كيف يسوغ له أن يدَّعي أنَّه مِن القسم النَّاجي؟ والنَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقول في صفة النَّاجين: (( ما أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي ) ). وكيف يدخل بما يفعل مِن ذلك تحت توفية عموم الحديث وهو قوله عليه السَّلام: (( لَا تُشْرِكُوا بِالله شَيْئًَا ) )؟ (والشيء) ينطلق على القليل و الكثير كما تقدَّم، فهلَّا ينتبه المسكين مِن غفلتِه فيقيم ميزان الشَّرع على نفسِه حتى يصحَّ له حقيقة ما ادَّعى مِن الاتِّباعية وقد قال عليه السَّلام: (( حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا ) ).