(لطيفة)
وقد سأل بعض أهل الشِّيع بعضَ أهل السُّنَّة فقال: إنَّ الرحيم مِن حقيقته ألَّا يعذِّب أحدًا مِن عباده، فكيف يعذِّب عِباده بالنَّار، وهو الرَّحمن الرَّحيم؟ فجاوبه السنِّي بأنْ قال: إنَّ لله سبحانه أسماء عديدة منها (المنتقم) ، وكلُّ أسمائه عزَّ وجلَّ حقيقة لا مجاز فيها، وَلا بدِّ لكلِّ اسم أن يُظْهِر ما يدلُّ عليه في عالم الوجود والخلق. فمَن خَصَّه بالرَّحمة فلا يعذِّبه، ومن خصَّه بالانتقام فلا يرحمه.
ومِن حكمته عزَّ وجلَّ أن يخصِّص مِن عباده مَن شاء بما شاء، على مقتضى كلِّ اسم وصِفة، وقد قال جلَّ جلاله: {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ} [الحجر: 49 - 50] فبُهت الشِّيعي وكأنَّه أُلقم حجرًا. أو كما جرى.