فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 415

وأمَّا الفائدة فيها على التقسيم المتقدِّم - أعني في أنواع البيعة مطلقًا لا في هذه الخاصَّة - لأنَّ الكلام على الفائدة الخاصة يأتي في بيان ألفاظ الحديث إنْ شاء الله تعالى فهي جَمْع كلمة المسلمين، لأنَّه إذا دار الأمر على واحد كان أجمعَ للأمر وأعظمَ للفائدة، لأنَّ في ذلك نكايةً للعدوِّ وعونًا على إقامة أحكام الله تعالى وحدودِه، ولهذا قال صلَّى الله عليه وسلَّم: (( يَنْتَزِعُ اللهُ بالسُّلطانِ ما لا يَنْتَزِعُ بالقرآنِ ) ).

وأمر بقتال العدو مع كلِّ برٍّ وفاجرٍ مِن الولاة، وأمر بحفظ البيعة وقال: (( وإنْ كَانَ أَسْودَ ذا زَبِيْبَتَيْنِ، مفتوحَ الخَيْشُوْمِ، فاسْمَعْ وأَطِعْ وإنْ ضربَ الظَّهْرَ وأخذَ المالَ ) )فقيل: يا رسول الله: أرأيتَ إنْ ولِّي علينا أمراءُ يطلبونَ مِنَّا حقوقهم ولا يُعْطُونا حُقُوقَنا؟ فقال عليه السَّلام: (( أَعْطُوْهُمْ حُقُوقَهَمْ، واطْلُبُوا حُقُوقَكُمْ مِنَ اللهِ، فإنَّ اللهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ ) ). والأحاديث في هذا المعنى كثيرة وذلك لِمَا يترتَّب عليه مِنْ عزِّ الإسلام وإظهار الأحكام وقمعِ الأعداء، والتَّشتيتُ يوجب ضدَّ ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت