ظاهر الحديث يَدُلُّ عَلَى الإسراء بذات محمد المباركة، وفرض الصلاة بغير واسطة، والكلام عليه مِن وجوه:
السَّابع: لقائل أن يقول: لِمَ أُتِيَ له عليه الصَّلاة والسَّلام بالطَّست مِن ذهب، والذهب في شريعته عليه الصَّلاة والسَّلام محرَّم؟ و (الجواب عنه) : أنَّ تحريم الذهب إنَّما هو لأجل الاستمتاع به في هذه الدار، وأمَّا في الآخرة فهو للمؤمنين خالصًا، لقَوْله عليه الصَّلاة والسَّلام: (( هُوَ لَهُمْ في الدُّنْيَا وَهُوَ لَنَا في الآخرةِ ) )، ثمَّ إنَّ الاستمتاع بهذا الطست لم يحصل منه عليه السَّلام، وإنَّما كان غيره هو السابق له، والمتناول لِمَا كان فيه حتَّى وضعه في القلب المبارك، فسَوَقان الطَّسْت مِنْ هناك وكونه كان مِن ذهب، دالٌ على ترفيع المقام فانتفى التعارض بدليل ما قرَّرناه.