فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 415

ولأجل ما أُعْطِي ممَّا أشرنا إليه كان عليه الصَّلاة والسَّلام في العالمين أشجعهم وأثبتهم وأعلاهم حالًا ومقالًا، ففي العلوي كان عليه الصَّلاة والسَّلام كما أخبر أن جبريل عليه الصَّلاة والسَّلام لَمَّا أن وصل معه إلى مقامه قال له: (ها أنت وربك هذا مقامي لا أتعدَّاه) ، فزُجَّ عليه الصَّلاة والسَّلام في النور زَجَّةً ولم يتوانَ ولم يلتفت، وكان هناك في الحضرة كما أخبر عزَّ وجلَّ عنه بِقَوْلِهِ: {مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى} [النجم: 17] وأمَّا حاله عليه الصَّلاة والسَّلام في هذا العالم فكان إذا حمي الوطيس في الحرب رَكَضَ بغلَته في نحر العدو وهم شاكون في سلاحهم ويقول: (( أَنَا ابنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَا النَّبيُّ لا كَذِب ) )وقد كانت الصَّحابة رضوان الله عليهم يقولون: الشجاع منا الذي كان يستتر به عند شدة الحرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت