فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 415

والوصفان هما ما تقدَّم مِن أنَّ (العلم) معرَّفًا يشير به إلى العلم الشرعيِّ ويترك ما عداه وأنْ يكون لله تعالى خالصًا، وبقيَّة الحديث هو قوله عليه السَّلام: (( وَطَلَبَهُ عِبَادَةٌ، وَمُذَاكَرَتَهُ تَسْبِيحٌ، وَتَعْلِيمَهُ لِمَنْ لَا يَعْلَمُ صَدَقَةٌ، وَبَذْلَهُ لِأَهْلِهِ قُرْبَةٌ؛ لِأنَّه مَعَالِمُ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَمَنَازلُ سُبُلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَالْأُنَيْسُ فِي الْوَحْشَةِ، وَالصَّاحِبُ فِي الْغُرْبَةِ، وَالْمُحَدِّثُ فِي الْخَلْوَةِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، وَالسِّلَاحُ عَلَى الْأَعْدَاءِ، وَالدِّينُ عِنْد الْأَخَلَّاءِ، يَرْفَعُ اللهُ تَعَالَى بِهِ أَقْوَامًا، وَيَجْعَلُهُمْ فِي الْخَيْرِ قَادَةً وَأَئِمَّةً، تُقْتَبَسُ آثَارُهُمْ، وَيُقْتَدَى بِفِعَلهم، وَيُنْتَهَى إِلَى رَأْيِهِمْ، تَرْغَبُ الْمَلَائِكَةُ فِي خِلَّتِهِمْ، وَبِأَجْنِحَتِهَا تَمْسَحُهُمْ، يَسْتَغْفِرُ لَهُمْ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ، حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ وَهَوَامُّهُ، وَسِبَاعُ الطَّيْرِ وَأَنْعَامُهُ؛ لِأَنَّ الْعِلْمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت