ولا يَتوهَّم متوهِّمٌ أنَّ البيعة كانت لأولئك لا لغيرهم، بل هي لكلِّ مَن دخل في الإسلام، أو وُلِد فيه إلى يوم القيامة، قال عزَّ وجلَّ في محكم التَّنزيل: {لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} [الأنعام: 19] . ولا فرق في ذلك بين الكتاب والسنَّة؛ لأنَّ الإنذار بهما معًا على حد سواء إلى يوم القيامة، فمَن ترك شيئًا ممَّا ذكرناه فقد نكث في البيعة، ونكثه بقدر ما ترك فليراجع نفسَه قبل التَّلف.