فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 415

وهو الدَّاء العُضال، وقد كَثُرَ في وقتنا، ومثل هذا ينبغي في جميع أمور الدِّين أنْ يعرِف الشخص القَدْرَ الذي يجب عليه، وما هو قَدْر الزيادة المستحبَّة ولذلك قال صلَّى الله عليه وسلَّم: (( طَلَبُ العِلْمِ فَرِيْضَةٌ على كلِّ مُسلِم ) )، ال العلماء: كلُّ ما كان عليك فِعْلُه فرضًا فالعلم عليك به فرض، لأنَّه لا يمكن أنْ يُوَفِّيَ ما عليه مَنْ جَهِله.

وفيه دليل على جواز صلاة النِّساء مع الرِّجال، لكن اليوم ذلك ممنوعٌ، ومُنِع ذلك من زمان الخلفاء، ومما رُوِيَ في ذلك قول عائشة رضي الله عنها: (( لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسَاجِدَ كَمَا مُنِعَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ ) ).

وقول زوجة عمر بن الخطاب رضي الله عنهما لمَّا امتنعت من الخروج إلى المسجد فسألها عن ذلك عمر، فقالت: فَسَدَ النَّاسُ، وأقرَّها عمر على ذلك فجاء فِعلها رضي الله عنها على مقتضى هذا الحديث الذي نحن بسبيله، لأنَّها تركت الأكمل في صلاتها وهو الخروج إلى المسجد للعلة الواردة وهي ما ذكرتْه من فساد النَّاس فدلَّ على أنَّهم رجالًا ونساءً أعرف بأحكام الله تعالى مِنَّا، وهم الذين استعملوا الأحاديث والآي على ما هي عليه بغير زيادة ولا نقص.

وفيه دليل على جواز دخول الصَّبي الصغير المسجدَ ويعارضنا قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: (( جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ مَجَانِينَكُمْ وَصِبْيَانَكُمْ ) )، ويسوغ الجمع بينهما بأن تمنعوا دخولَهم في غير الصلاة، وتجيزوا دخولَهم في أوقات الصلاة من أجل الضَّرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت