ويخرجون منها بعد القصاص أو بالشفاعة ويصيرون إلى النعيم الأكبر ولا يبقى فيها مخلَّدًا إلا الكفار، فمَن خُلِّد فيها بالنسبة إلى المخلوقات أدنى أدنى الأجزاء، فكانت الرحمة في تلك الدار أعم منها في هذه الدار، وقد قال عليه الصَّلاة والسَّلام: (( إنَّ اللهَ تَعَالَى جعلَ الرحمةَ في مائةِ جزءٍ فأخرجَ مِنْهَا لهذهِ الدارِ واحدةً بِهَا يتراحمُ بَنُو آدمَ حَتَّى الفرس ترفعُ حافِرَهَا عَنْ ولَدِها خشيةَ أنْ يصيبه، وادَّخرَ للآخرةِ تسعةً وتسعينَ ) )فصح كثرتها بالنظر كما ذكرنا وبالأخبار والله المستعان.