وفي هذا دليل على فضل أهل الطريق الذين عملوا في أمر الدنيا على الإغضاء والتجاوز عن الإخوان، وفي الدِّين على الشُّحِّ عليه وبه الاهتمام، حتى إنَّه ذُكِر عن بعضهم أنَّه شكا له أهلُه الجوع والهزال فقال لهم: لأن أموت وأدخل الجنَّة وأنتم مهزولون جِياع خير عندي مِن أن أترككم شِباعًا وأدخل النَّار.
وقال بعضهم: على دِينِك فَشُحَّ به كما يشحُّ صاحب الدرهم على درهمه.