فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 415

العظيم، وكلُّ مَا لا يُوصل إلى الشيء إلَّا به فهو منه كقول العلماء: (( مَا لا يُتَوصَّلُ إلى الواجبِ إلَّا به فَهُو واجِبٌ ) ).

إلهي دَعوتُك، وأنتَ الكريم، كما مننتَ علينا بالأسباب المبلِّغةِ إلى هذا الخير العميم، وعرَّفتنا بدايتَه ونهايَتَه، ورزقتنا التَّصديقَ بفضلك بما به أخبرتنا، أنْ تُتِمَّ بفضلك مَا به مِن التَّصديق رزقتنا، بأن تُعِيننا عَلى ما فيه رضاك ودوامه في الدَّارين علينا بلا محنة.

وأتوسَّلُ إليك بجاهِ مَنْ على رسُلكِ اصطفيتَه، والمقامَ المحمود وعدتَه، أن تُنعم علينا بما فيه رغبناك، وأن تنعم علينا بالشكر لِمَا به مِن نعمائك خوَّلتنا، وأن تجعلها رحمةً لنا ولوالدينا ولمعلِّمينا ولمن تعلَّم منَّا، وَلمن استمع لِمَا به فتحتَ علينا، ولمن اقتناه ابتغاءَ مرضاتك، وتصديقًا لِمَا به عن الصادق الكريم أخبرتنا، وتُعرِّفنا جميعًا في الدارين بركته، وأن تحشرنا بحرمتك في زمرة عبادك المتَّقِين، مع الَّذين أنعمت عليهم مِن النبيين والصدِّيقين والشُّهداء والصَّالحين، برحمتك يا أرحم الراحمين.

وتجعل كلَّما فُتح به في هذا الكتاب وفي أصله، عَلَى عبدك الفقير المضطر إلى نوالك وغفرانك وجودك وإحسانك، يا عليُّ يا عظيم، يا أرحمَ الراحمين، خالصًا لوجهك الكريم، مقبولًا بفضلك العميم، قبولًا لا يعقبه خزي ولا تبديل، وتجعل ذلك سُنَّة فيمن قرأه أو سمعه أو عَمِل به أو اقتناه إنَّك وليٌّ حميد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت