أما البلاد التى فيها كثير من السائحين، فأولها مدينة هرموز، وعلى ممرها ساحل تيزومكران، ويصل السياح من مضافات كرمان من مسافة تقطع في شهر إلى مدينة باى بول 13، وتقع في منتصف المسافة بين واسطة وممالك إيران والهند، كما توجد بلاد الملتان، وهى من توابع ممالك بلاد دهلى، وفضلا عن ذلك فثمة طريق على امتداد نهر توى، وطرق أخرى على سواحل البحر وكوجرات وهى بلاد عظيمة، ومنها تصل إلى كنباية وسومنات وكنكن وتانه، ويقررون أن مجموع بلاد الكوجرات سبعون ألف مدينة وقرية كلها معمورة، وأهلها في نعمة وسرور، وتنبت في الفصول الأربعة في تلك الديار سبعون نوعا من الأزهار المختلفة الألوان.
فى شهر دى وبهمن وآذر و ... فترى الأرض ممتلئة على الدوام بالأزهار
الهواء معتدل والأرض ممتلئة بالصور ... لا حر ولا برد وربيع دائم
ويقطفون الثمار مرتين في العام، ويعبد الناس هناك الأصنام، والصنم الذى يسمى سومنات هناك هو بيت المعبود، ومكان السجود لمعظم ديار الهند، وفضلا عن ذلك كنكن وتانة، ويمضون من هناك إلى ملبارد ومنها إلى حدود كهور، والمسافة بينها وبين بلاد كولم ثلاثمائة فرسخ، ومعظم شجر التنبول 14 بعضها على البر، وبعضها على الساحل، ومدن السواحل أولها سندابور، وهناك فاكنون ومنجرور وبعد ذلك ولاية دهلى، وبعد ذلك بلاد فندرينا وديار ذات غابات، وفضلا عن ذلك ولاية كولم، ومعظم أهلها وثنيون، وبعد ذلك ديار سوالك، وتحتوى على مائة وخمس وعشرين ألف مدينة وقرية، وبعد ذلك مالو التى كان عددها ألف ألف وثمانمائة وثلاثة وتسعين ألفا، ومات مالو منذ ما يقرب من خمسين عاما، وقام النزاع بين ابنه ووزيره، واستولى كل منهما على جزء من هذه الممالك، ووجد الأعداء مجالا للمداخلة، أما معبر، فساحتها من حد أرض كولم حتى بلاد نيلاوور، وتقرب من ثلاثمائة فرسخ، وعلى سواحلها المدن والقرى،