جاوة، ويخرج من جبال جاوة عود جيد، وتقابل جزيرة لامورى جزيرة لاكوارم، ويستخرجون منها معظم العنبر الأشهب والرجال والنساء فيها عرايا، وتضع النساء على عوراتهن ورق النرجيل، وكلها آيل قاآن، وإذا عبروا من هناك فيوجد طريق برخشك، وولاية اسمها آن جبنة، وكلهم عشرة القاآن، والناس بها حمر وبيض، وبعد ذلك ولاية خثيم، وما وراء ذلك الصين الكبرى، وما بعد ذلك ميناء زيتون الذى يقع على ساحل ديار الصين، وهناك ديوان القاآن المعروف بشنك.
وبالمرور من هناك يمتد الطريق إلى مدينة هنساى، ومن صفات العظمة يوجد في وسط المدينة بحيرة محيطها ستة فراسخ، والباقى على هذا القياس، ويوجد خان باليق بعد ذلك بأربعين مرحلة، وهى عاصمة القاآن على وجه الأرض.
أما الطريق الآخر الذى يتجه من المعبر إلى ولاية الخطا إلى مدينة كوبخووسونجو يتجهون به من قابل فتن إلى ملى فتن، ومن هناك إلى مدينة كرداريا، ومنها إلى مدينة حواريون، ومنها إلى دهلى، ومنها إلى مملكة البنغال، وقد كانت في القديم من أعمال دهلى، وما وراء تلك المملكة رطبان، وما وراؤها مملكة الأرمن، وما وراء ذلك زردنان، وهم أتباع القاآن حتى حدود البحر، وعند ما يعبرون من هناك يصلون إلى ولاية راجان، وهم آكلون للجيف، ويأكلون لحوم البشر كذلك، وهم من أتباع القاآن، ومن هناك إلى حدود التبت، الذين يأكلون اللحوم النيئة أيضا، ويعبدون الأصنام، ولا يغيرون على نسائهم، ومن عفونة الجو هناك إذا أكلوا الطعام بعد نصف اليوم يخشى عليهم من الهلاك، ويكون دفع العفونة والألم عنهم بحيض النساء، ويغلون القرفة على الدوام ويشربون قشر الشعير، وولاية أخرى كبيرة يقولون عنها قندهار، وصاروا تابعين للقا آن في عهد فوبيلاى، وأحد حدودها ولاية التبت، والآخر ولاية الخطا، وأحد الحدود أيضا ولاية الهند، وقال حكماء الهند: ينسب أهل الممالك الثلاث إلى ثلاثة أشياء: ملك الهند بالجيش العظيم، ومملكة قندهار بكثرة الفيلة، ومملكة الترك بكثرة الخيول 16.
واللّه أعلم بالصواب.