فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأقام معسكرا على شاطىء نهر السند على بعد فرسخين من مدينة أوجه، فأرسل السلطان إليه جيشا يتكون من عشرين ألف مقاتل بقيادة من يسمى أورنك، فبيتهم أورنك بسبعة آلاف رجل فانهزم جيش قباجة، وهرب قباجة في سفينة إلى قلعة أكروبكر في الجزيرة، ونزل أورنك في معسكر قباجة، وأرسل البشرى ليقدم السلطان، ونزل في بلاطه، ومضى قباجة إلى المولتان منهزما في أكروبكر، ولما اشتد الحر مضى السلطان إلى مصيف جبل جودى، وهو على حدود بلالة، وبنكالة، وحاصر في الطريق قلعة بس رام، وفى تلك الحرب أصاب سهم يد السلطان، فاستولوا على القلعة، وقتلوا أهل تلك المنطقة، ولما عادوا من هناك كان طريقه نحو الملتان، فخرج قباجة للحرب، فماذا وقع له مع السلطان؟، فتقدم أهل تلك المنطقة للحرب، فأشعل السلطان النار في المدينة، ومضى نحو الهند، وكان فخر الدين السالارى حاكما هناك من قبل قباجة، ولاجين الصينى قائد جيشه، فخرج لاجين لأورخان الذى كان على مقدمة جيش السلطان وقتله، وجاء فخر الدين بالسيف والكفن، فمضى السلطان إلى المدينة وقضى بها شهرا، ورعى جانب فخر الدين، وأسند إليه حكم إمارة الهند، ومضى إلى دبول، وأرسى أساس مسجد جامع في مكان القلعة، وأرسل جيشا مغيرا صوب نهر واله، وفى أثناء تلك الحال جاء الخبر من العراق أن أخا السلطان غياث الدين قد توطد له الأمر فيه، وساق معظم جنود بلاد هواى للسلطان جلال الدين، وحاصر براق الحاجب حاكم مدينة كواشير كرمان، وانطلق من هناك بطريق مكران. ولما بلغ خبر وصول السلطان إلى براق الحاجب أرسل الهدايا واستبشر، ولما وصل السلطان تزوج ابنته، وقدم رئيس قلعة كواشير مفتاحها إلى السلطان، ومضى السلطان في سنة ستمائة وإحدى وعشرين إليها، وأقيم هناك حفل الزفاف، وولى وجهه قبل فارس من هناك، وأرسل رسولا إلى الأتابك سعد، فأرسل الأتابك ابنه سلغر شاه مع خمسمائة فارس بالهدايا اللائقة لخدمته، ورغب أن يواصله، وهو الدرة الثمينة التى ربيت في صدف أسرة الأتابك، ومن هناك عزم السلطان المضى إلى أصفهان، وكان الأتابك علاء الدولة بن الأتابك سام، وهو ابن بنت علاء الدولة كرشاسف بن على بن فرامرز بن علاء الدولة من آل بويه، وكان مقيما في مدينة ييرر (11) ، فخرج ومعه الهدايا؛ لأنه كان هرما فسماه