فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 485

جلس منكو خان في اليوم التالى على كرسى في معسكر جنكيز خان، وتشاجر بنفسه مع شيرامون، والأمراء الآخرين، وسأل عن هذا الحال، فاعترضوا، وكان شيرامون حاضرا مع باباى كردندى (20) ، وسأله، فأنكر، فأمر بأن يسأله بالعصى، فأقر، وقال: إن الأبناء لا علم لهم، ولكننا نحن الأمراء تشاورنا في الأمر، فألقى بنفسه على السيف ومات، وفى اليوم التالى أمر جماعة من الأمراء، وهم"إيلجتاى نويان، وترمال، وجيكى، وقلجاى، وسرغان، وطوقان، وميسور بأن يجلسوا مع الأمراء منكسار، وغوجى، وتنازعوا عدة أيام، وفى عاقبة الأمر لم يبق شك في عداوتهم وأقروا جميعا بذنبهم، وأراد منكو خان أن يعفو عنهم ولكن الأمراء لم يروا في ذلك مصلحة، فأمر بأن يسجنوا جميعا، ونظر مدة في أمرهم (21) ."

وكان جالسا ذات يوم في بلاطه، فأمر الأمراء وأركان الدولة أن يتحدثوا في حق هؤلاء المجرمين، فقال كل واحد كلاما، إلا إن ما قالوه لم يصدقه قلبه، ووقف محمود يلواج في آخر المجلس، وقال: لماذا لم يقل أبركان أى شى ء؟، قال: إذا كانت في مجلس الملك أذن مصغية فهذا أفضل، لكن لدى خبر إذا صدر الأمر لى قلته، فقال له قل، فقال: في الوقت الذى فتح فيه الإسكندر أكثر بلاد الدنيا، أراد أن يمضى إلى الهند، ولكن لم يطاوعه على ذلك القواد وأعيان المملكة، وغض كل واحد من قيمة هذا فحار الإسكندر، وأرسل رسولا إلى صاحب مشورته أرسطاطاليس، وعرض عليه الأمر، وسأله كيف ندبر هذا الأمر؟، فدخل أرسطو مع الرسول في حديقة، وأمر بأن يقتلعوا الأشجار الكبيرة، وأن يغرسوا في مواضعها أغصانا صغيرة، ولم يجب على الرسول، ولما استاء الرسول مضى إلى الإسكندر، وقال: لم يعط جوابا قط، فسأله الإسكندر ماذا رأى؟، قال: دخل في حديقة واقتلع الأشجار الكبيرة، وغرس مكانها غصونا ضعيفة، فقال الإسكندر: إنه أجاب، ولكنك لم تفهم، إنه قتل الأمراء الطغاة وعين أبناءهم مكانهم، فأعجب منكو خان كثيرا بهذا الكلام، وعرف أنه يجب الأخذ على يد هؤلاء الجماعة، وكانوا سبعة وسبعين، فعاقبهم جميعا، وقذف من هؤلاء ولدان إيلجيتان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت