فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 485

بحجر في أفواههم فقتلوهم، وأرسل أباهم لخدمة باتو ليلحقه بالولدين، ووصل كذلك ييسونبوقا، وزوجته طوقاشى، وبورى، وأرسل بورى في صحبة الرسل لخدمة باتو؛ ليعاقبهم بعد ثبوت جريمتهم، وتشاجرت طوقاشى خاتون مع قرا هولاكو، فأمر ييسونبوقا بأن يقتلوه ركلا، ولما مضى قداق نويان عرف شيرامون، وباتو أنه كان أساس الفتنة، فأشاح بوجهه حتى حضر الموكلون، وقالوا: مضى كل الأصدقاء ودورك الآن، وجاءوا به إلى الحضرة، وضربوا عنقه.

وجملة القول أنه ظهر النزاع بين المغول في ذلك الوقت، ولما أمن شر هؤلاء الأشرار، استوجب حسن خلقه أن يرعى جانب الأقارب والعشائر، فأمر شيرامون، وناقو، وجغان نويان بأن يمضوا مع قوبيلاى إلى الصين، ورعى جانب الأمراء، والقواد بالعطايا، ومضوا إلى بلادهم، وانطلق منكو خان في لوئيل الموافق المحرم من سنة أربع وخمسين وستمائة مع ستمائة ألف رجل إلى الصين، واستولى على كثير من المدن والقلاع في هذه النواحى، ومرض في هذا الجيش، وتوفى في موغاييل الموافق المحرم من سنة خمس وخمسين وستمائة عند قلعة كبيرة تسمى دولى شانك، وترك أسوناى أغول قداق نويان رئيسا للجيش، وحمل نعش أبيه، وجاء به إلى الجيوش، ودفنوه في مكان يسمى بولقان قالدون (22) الذى يسمونه قروق إلى جانب جنكيز خان، وكانت مدة ملكه ستة أعوام وشهرين.

تاريخ الخلفاء والسلاطين والملوك والأتابكة الذين عاصروا منكو خان

كان المستعصم بالله في بغداد، وكان السلطان عز الدين كيكاوس في بلاد الروم، والأمير آرغون قا في خراسان، وبدر الدين لؤلؤ في الموصل، وكان الملك الصالح نجم الدين أيوب بن الكامل سلطانا في مصر، ولما توفى خلفه ابنه الملك المعظم توران شاه سنة ثمان وأربعين وستمائة، واستولى أيبك التركمانى على مصر في سنة اثنتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت