فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
جغتاى، لأنه يعلم كل طريقة وأسلوب، وليمضى إلى عرش جده، ويخبر الأمة أن يرسلوا لنا الزاد، فرعاه وأرسله.
حكاية:
لما بلغ ألغو بلاد التركستان، التف حوله مائة وخمسون ألف فارس، وكانت أورغنه خاتون حاكمة لبلاد الصين، فتوجه إلى الحضرة، وأرسل ألغو بيكى أغول مع خمسة آلاف فارس، وأوجار وسليمان بيك بن حبش عميل السلاجبة، ومن يسمى آبشقا إلى سمرقند وبخارى وبلاد ما وراء النهر، ودافعوا عنه حتى حدود هذه البلاد، ونفذوا أحكامه، ولما وصلوا إلى تلك الحدود قتلوا جميع أفراد أسرة، وخدام بوكاى لدرجة أن استشهد الشيخ جلال الدين بن شيخ الإسلام سيف الدين الباخرزى لذلك السبب، وحملوا أموال هؤلاء القوم، وأرسلوا بعضا من النفائس إلى سكبى أغول، ومضى أوجار إلى خوارزم، وفى ذلك الوقت وصل رسل إريق بوكا، ورئيسهم بوريبا بتكجى، وسادى بن بشموت إيرمالون، ونفذوا الأوامر، وأخرجوا الأموال والسلاح والخيل، وتحصل لديهم أموال كثيرة في مدة قصيرة، فطمع ألغو في هذا المال، فانتحل الأعذار وأوقفهم، حتى نقلوا ذات يوم إلى ألغو أنهم قالوا: إننا نلنا هذه الأموال بحكم فرمان إريق بوكا، فأى مصلحة في هذا لألغو، فقال وهو غاضب اقبضوا عليهم، واستولوا على هذه الأموال، فقال أمراؤه: بما أنك أقدمت على هذا الأمر، فلا شك أن إريق بوكا أفلت من يدنا، والمصلحة بما أننا تمردنا عليه؛ فليهاجر القاآن، واتفقوا جميعا على هذا، وقتل هؤلاء الرسل.
ولما سمع إريق بوكا هذا الأمر، اضطرب كثيرا ومضى إلى ألغو، وهزم الغومنقلاى، كما هزم راستونياى الذى كان من قبيلة إريق بوكا، وفى سنة اثنتين وستين وستمائة، أصيب جومغر بمرض بسيط، وأستأذنه في أن يفارقه، وقتل إريق بوكا، أولوس القآن بلا ذنب، فغضب منه القواد، ولما عرف ألغو ضعف حال إريق بوكا مضى إليه، فأعاد إريق بوكا أورغنه خاتون في صحبة مسعود بيك، وأرسلها إلى ألغو، فتزوجها ومجاملة لها رعى جانب مسعود بيك، وجعله صاحب ديوان ممالكه، وأرسله إلى سمرقند وبخارى، وتوفى ألغو بعد عام، واتفقت أورغنه خاتون مع الأمراء والوزراء