فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المراغى، وفخر الدين الأخلاطى، ونجم الدين دبيران القزوينى، أن يبنوا مرصدا للنجوم في مراغة.
أرسل سلطان حلب وزير مزين الدين الحافظى إلى القاآن معلنا عبوديته له بتحف، وهدايا كثيرة، ومنحه منشورا وسلطة ملكية، ولهذا السبب دهمه الشوام، فهرب ومضى إلى حضرة هولاكو خان، وبقدومه قوى عزم الملك على فتح حلب، فأرسل رسولا إلى بدر الدين لؤلؤ يأمره أن يرسل ابنه الملك الصالح؛ ليلتحق برايات فاتح الدنيا؛ ليفتح ديار الشام، فأرسله امتثالا للأمر، ولما وصل إليه وهبه بنت السلطان جلال الدين خوارزم شاه؛ ليتزوجها، وأرسل كبتوقانويان على رأس جيش جرار، وجعل على ميمنته بايجو، وسونجاق، كما جعل الآخرين على الميسرة، وكان بنفسه في قلب الجيش، ومضى إلى ديار الشام في يوم الجمعة الموافق الثانى والعشرين من شهر رمضان سنة سبع وستين وستمائة في طالع العقرب، ولما وصل ديار بكر، استولى على الجزيرة أولا، وأرسل يوسموت وسونتاى إلى ميافارقين، والملك الصالح إلى آمد، ومضى بنفسه إلى دينسر 30 ونصيبين وحران، وأعمل القتل والسلب وعبر نهر الفرات، وحاصر حلب، واستعان أهل تلك الناحية بحصانة القلعة، وحاربوا، وكان على بوابة باب اليهود درعتونويان، وعلى باب الروم كبتوقا، وعلى باب دمشق سونجاق، ونزل الملك على باب أنطاكيه، وحاربوا أسبوعا، واستولوا عليها في نهاية الأمر في ذى الحجة سنة سبع وخمسين وستمائة من جانب باب العراق.
ولما استولوا على قلعة حلب، سلمها هولاكو خان إلى فخر الدين الساقى، وعين توكال بخشى 31 شحنة عليها، ولما مضى من حلب جأر أهلها بالشكوى من فخر الدين، فأمر بقتله، وأسندوا حكومتها إلى زين الدين الحافظى، ولما قدمت طلائع جيش الملك إلى دمشق سلموا المدينة، وفى أثناء تلك الحال قدم شكتورنويان معلنا فروض الطاعة للملك من هناك، وأخبره بموت منكو خان، فتأثر تأثرا عميقا، وترك لكبتوقا تدبير شئون الشام، وعاد من حلب، وتحارب كبتوقا مع سلطان مصر البندقدار في عين