فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 485

جالوت، فانهزم وأسر وقتل. ولما بلغ خبر كبتوقا لهولاكو خان، أظهر الحزن على وفاته ورعى جانب من بقى من أسرته، وأرسل إيكانويان بجيش عظيم إلى الشام، ولما وصلها، كان البندقدار ملكا على مصر فبلغه الخبر فخرج لصده، فمضى إيكانويان إلى الروم، وذكروا اسم البندقدار في الخطبة، وعلى السكة في دمشق، وفى نفس التاريخ توفى الأمير بلغا حفيد شيبان بن جوجى خان طرطوى بفحا 32، وبعد ذلك اتهم بوقا وأغول بالسحر وتغيير النية بعد ثبوت ذنبهما، فأرسلهما بصحبة سونجاق إلى بركاى، وقتلهم في السابع عشر من صفر سنة ثمان وخمسين وستمائة، وقتل صدر الدين الساوجى أيضا؛ لأنه كتب حجابا تعويذة له، وبعد ذلك مات قولى، وهرب حشمهم ومضوا بطريق البحر والمضيق إلى صحراء القبجاق، وتوفى الملك الكامل في مدينة أوقوت بعد حروب كثيرة مع إيلكانويان ويشموت طيلة عامين، وبعد أن اعتقلوا الرجال الواحد بعد الآخر، جاءوا به إلى هولاكو خان؛ ليقطعوا لحمه، ويضعوه في فمه حتى مات.

ولما فرغوا من أمر ميافارقين، أرسل أرقتونويان إلى الملك سعيد صاحب قلعة ماردين؛ قائلا له: اهبط من القلعة وأقر بالعبودية لملك الدنيا، حتى تدوم عليك الحياة وأسرتك.

سأرفع بابك ولو أنه صعب ... ولا تعتد بقوة ساعدك في إغلاقه

فأجاب لا ثقة لى فيك، وتحاربوا ثمانية أشهر، وظهر الوباء في القلعة وقحط من فيها، وكان له ولدان: الأكبر مظفر الدين، فقال لأبيه: إن المصلحة في تسليم القلعة، فلم يستمع إليه فأعطاه سما فمات، وأرسل إلى أرقتو قائلا: إن من عداك فقد مات، وإذا أمرت الجيش أن يكف عن القتال فسنسلم القلعة، فأمر أرقتو الجند بالكف عن القتال، ونزل مظفر الدين مع أخيه وأسرته وسلموا القلعة، فحملوه إلى الحضرة، فسأله الملك عن دم أبيه، فقال: صنعت هذا من أجل المصلحة العامة، فعفا عنه الملك، وأسند إليه مملكة ماردين، ودامت له السلطنة حتى سنة خمس وتسعين وستمائة، ولما توفى خلفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت