فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ابنه شمس الدين داود، وبعده ابن السلطان نجم الدين الملقب بالمنصور، ونال من السلطان غازان المظلة (الحماية) والتاج.
وتوفى بدر الدين لؤلؤ في الموصل سنة تسع وخمسين وستمائة، وكان قد بلغ السادسة والتسعين من عمره، وتولى الملك خمسين عاما، ومنح هولاكو خان سلطنة الموصل إلى ابنه الملك الصالح، وبعد مدة ترك الموصل، ومضى إلى مصر، وأعلنت زوجته تركان خاتون ابنة السلطان جلال الدين الحضرة، وأكرمه البندقدار ورعى وفادته، ورده مع ألف فارس من الأكراد؛ ليحضر الخزائن والدفائن التى جمعها، فصدر الأمر للجيش الموجود في ديار بكر؛ ليسد عليه الطريق، وأرسل سنداغون نويان مع جيش مكون من عشرة آلاف جندى في إثره، وكذلك صدر الدين التبريزى مع عشرة آلاف من الجنود الفدائيين، ولما وصل الملك الصالح إلى مدينة الموصل، سد المغول كل الطرق عليه، ووقعت الحرب بينهما، ولما بلغ البندقدار، أرسل أغوش إيلور جيشا لمعاونته، ولما وصل سنجار كتب رسالة يخبر فيها بإعلان وصوله، وربطها في جناح حمامة وأرسلها، فجاءت الحمامة بالصدفة، وحطت على رأس منجنيق المغول، فأمسك جندى المنجنيق بالحمامة، وحمل الرسالة إلى نويان، ولما قرأها عرف أنها من إمارة دولته، فأطلق الحمامة وأرسل على الفور جيشا يتكون من مائة وعشرة آلاف جندى لدفعهم، ففرق شملهم، وقتل معظمهم، ومن هناك ارتدى ثوب الشوام مثل الأكراد، وتوجه إلى الموصل، وأعلموا سنداغون بأنهم انتصروا في الصباح قائلين لقد انتصرنا في الصباح، وسنصل بغنائم كثيرة على هذه الهيئة.
ولما وصلوا في اليوم التالى، فإن أهل المدينة ظنا منهم أنهم شاميون خرجوا لاستقبالهم، وأبدوا سرورهم، فأحاط بهم جيش المغول من كل جانب، ولم يتركوا واحدا منهم حيا، وبعد ستة أشهر قضوها في حروب، تم الاستيلاء على مدينة الموصل في رمضان سنة ستين وستمائة، ووضعوا السيوف في بقية المدن، واعتقلوا الملك الصالح، وأرسلوه إلى الحضرة، فأمر الرسل أن يقيدوه في لبة، وأن يثبتوه باللباد والحبال، وطرحوه في شمس الصيف، وسخنت اللبة بعد أسبوع، وجعلوا يأكلونه، وأسلم الروح