فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بعد وفاة السلطان أحمد، وبالاتفاق مع الأمراء أمسك هولاجو يد أرغون اليمنى، والأبنارجى يده اليسرى، وأجلساه على عرش الملك في يورت شوكتو الموافق يوم الجمعة السابع والعشرين من جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين وستمائة الموافق التاسع والعشرين من التنج آى أقنقوئيل بطالع برج القوس، وألقوا جميعا المناطق في أعناقهم وركعوا وقرعوا الطبل، وأرسل الملك المنشورات إلى أطراف البلاد، وبعد ذلك شكلوا محاكمة لأبوكان بن شيرامون بن جورماغون وقتلوه، وأمر بتعيين كلا من جوشكاب، وبايدو من الأمراء، وأروق من القادة على بغداد وديار بكر، وأرسل هولاجو وكيخاتو إلى الروم، وأسند جورجيا إلى عمه أجاى، وسلم ممالك خراسان إلى ابنه غازان، وأرسل القائد كينشو، لمساعدته، كما عين نوروز على خراسان، وأمر يوغاميشى أن يهاجر من هناك، وأن يتوجه إلى سنقولوق، ونفذ أمر الوزارة باسم بوقا.
عند ما انهزم أحمد، هرب صاحب الديوان من حدود جاجرم، وقد ركب ناقة، وقدم أصفهان عن طريق الصحراء، ومضى من هناك إلى قم، فقال ملازموه: الصواب أن يمضى الخواجه إلى ميناء هرمز، فقال: الأبناء أسرى في يد المغول، وليست المصلحة أن أمضى إلى الحضرة، فإذا كان يتيسر لى أن أنال رضا أرغون وذلك بمعاونة القائد بوقا، وهو صديق قديم فهذا هو المراد، وإلا فقد رضيت بقضاء اللّه تعالى وأسلم به، وفجأة قدم الملك إمام الدين القزوينى من عند الحضرة؛ لتفحص حال الصاحب، وبعد ذلك بشره الأتابك يوسف شاه اللورى بأن أرغون خان قال: إن اللّه تعالى منحنى تاج، وعرش أبى فقد عفوت عن ذنوب المجرمين جميعا، وإذا بادر الصاحب بالخدمة فسوف أكرمه، ووصل في يوم الجمعة العاشر من رجب سنة ثلاث وثمانين وستمائة بأمر شيره 41