فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ونزل عند بوقا، وحمله بوقا في اليوم التالى عبدا، ولكن لم يلتفت إليه الملك، وكان القائد على تمغاجى قد ذهب، واعتقل ابنه يحيى، واستولى على أموال وأملاك الصاحب، وكان هو، وفخر الدين المستوفى، وحسام الدين الصاحب القزوينى من أصفياء الصاحب، واتفقوا على قتله، فأخبروا بوقا بهذا، وقصدوه في عبودية الملك، ونفذ الأمر في موضع أوجان حتى ينالوا من الصاحب ألفى تومان، فأرسله إلى بوقا قائلا: ليس لدى نقود فلو كنت أخفيت المال في الأرض كالجهال، فكل ما كان يدخل يدى كنت أنفقه على أملاكى، ومثل هذه الأسباب موجودة الآن، وكان يتحصل كل يوم ألف دينار كنت أرسلهم إلى طولاداى يارغوجى، وقدان، فتنازعوا في هذا، ولم يتم الاتفاق على أى نقد، فضربه تغلوق قراوند من الجلائر بالعصى ضربا مبرحا، لكن دون جدوى فصدر الأمر بإعدامه، واستشهد على ضفة النهر في يوم الاثنين الرابع من شعبان سنة ثلاث وثمانين وستمائة بعد صلاة العصر على باب مدينة آهر من توابع آذربيجان.
وقتلوا في نفس السنة السيد عماد الدين العلوى في شيراز وسط سوق صانعى القلانس، وأرسل بوقا القائد على إلى تبريز، وتصرف في أملاكه وأمتعته، وبعد مدة قتلوا ابنه يحيى في الميدان، ودفنوه إلى جانب أبيه في جرنداب تبريز.
ولما وصل أرغون إلى قصر المنصورية بأران، قدم القائد بولادجينك سانك، وعيسى كلجى، وأردوقيا من عبودية القاآن، وأحضروا المنشور بأن يكون أرغون خلفا لأبيه، وأن يتلقب ببوقا جينك سانك، وفى العاشر من صفر سنة خمس وثمانين وستمائة، جلس أرغون مرة أخرى على العرش، وقدموا إليه الرسوم والتقاليد، وتوفيت بلغان خاتون على شاطىء نهر كر في يوم الجمعة الثالث والعشرين من صفر، وحملوا نعشها إلى جبل سحاس.