فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 485

ميمنته القائد مولاى، وبعده القائد زاده، وبعده القائد قتلغ شاه، وبعده وموتدو، وكان مع كل منهم عشرة آلاف من الجند، وكان الملك في القلب، وفى المقدمة جوبان، والسلطان يسوول، وكان أمام الملك في القلب طغريلجه بن مانجوسكورجى، وعلى ميسرته إيل باسميش، وبعده جيجاك وبعده قومشى بن اليناق، وكان آخرهم كوربوقا الذى كان على الساقة، ونشب القتال قبل أن يركب جميع الجيش، وحارب الشوام بعددهم وعدتهم.

وأمر قتلغ شاه بإقامة خيمة كبيرة، فظن المصريون أنه الملك فحملوا عليه جميعا، وكانوا يصلون فوجا بعد فوج، وحطموا صفوفهم، وجعلوا يغيرون عليهم، وأوقعوا الشجعان، وقتلوا عددا كبيرا كما جرحوا، ولحق القائد قتلغ شاه مع فوج من الفرسان بالعبودية، وكما جرت العادة في ذلك الوقت جعل المصريون منكوتمور مع خمسة آلاف فارس من العرب في كمين، فعرف الملك ذلك، وأمر كوربوقا، أن يغير عليهم فشتت جمعهم، وحمل الملك بنفسه على جيش المصريين، وصرع عدة أبطال منهم، وفى النهاية لحقت الهزيمة بالمصريين وعادوا فارين، فتعقبهم الملك، ونزل على بعد فراسخ من مدينة حمص، وخضع له أهلها ومن في القلعة.

وسلموه خزينة سلطان مصر في يوم الأحد الثانى من ربيع الآخر، ونزل في التاسع من الشهر بمرج راهط تحت دمشق، وبادر أهلها جميعا بعرض الولاء، فسألهم الملك قائلا: من أنا؟، فقالوا جميعا في صوت واحد:

الملك غازان بن أرغون بن آباقا بن ... الملك هولاكو خان بن تولوى بن جنكيز خان

وسألهم بعد ذلك قائلا: من أبو ناصر؟، قالوا: ألفى، قال: ومن والد ألفى؟، فسكتوا جميعا، وعرف الجميع أن سلطانهم اتفاقى، وليس بسلطان استحقاقى، وأن جميع العبيد وأبناء العبيد من أروق المشهور جد ملك الإسلام، وقال الملك لهم: لا خير في الحياة في وجودكم، ولكن الخير والبركة الكثيرة في الموتى، ولقد عفوت عن ذنوبكم أيها الجهلاء من أجل هؤلاء الموتى، فاستبشر أهالى دمشق بهذا، واستظهروا ودعوا للملك وطلبوا الشحنة، فعين قتلغ شاه شحنة لدمشق، وعاد منها في يوم السبت الموافق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت