فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 485

بالتأريخ، حيث إنه في زمن قليل فتح بلادا كثيرة، وأسقط عروشا عديدة، وقهر كل من وقف في طريقه، وورّث أولاده وأحفاده هذه الإمبراطورية من بعده، وكان المؤرخون والعلماء يؤرخون هذه الأحداث بحلوها ومرها في كل وقت؛ حتى يعتبر بها من سيأتى بعدهم. ومن الأهمية بمكان أن أذكر أننى سافرت إلى أوروبا الغربية في بعثة للحصول على درجة الدكتوراه، فوجدت البيئة العلمية هناك تهتم بدراسة لغات الشعوب الإسلامية وتاريخها أكثر من اهتمام أهل الشرق بها بصفة عامة، كما يهتمون بالحقب التاريخية لهذه الشعوب وخاصة تاريخ الإمبراطورية المغولية التى امتدت من أقصى الصين في الشرق، حتى قرب حدود مصر في الغرب بالنسبة للعالم الإسلامى. وقد شبه أحد المستشرقين الغزو المغولى بأنه أشبه شىء بسرطان انتشر على وجه الأرض بداية من أقاصى الشرق حتى حدود برلين في الغرب.

ولا يفوتنا أن ننوّه أن هذا الكتاب ترجم إلى لغات عديدة نذكر منها، الإنجليزية والصينية والروسية والألمانية واللاتينية والفرنسية والأردية.

قسّم البناكتى كتابه إلى تسعة أقسام يتحدث في كل قسم منها عن موضوع جديد لم يرد في القسم السابق، ولا القسم اللاحق. وقد مهد لكتابه بمقدمة.

القسم الأول: في معرفة أنساب وشعب وتواريخ الأنبياء والأوصياء والحكماء، بداية من آدم (عليه السلام) إلى آخر أيام إبراهيم الخليل (صلوات الرحمن عليه) وعددهم عشرون، ومدة أعمارهم أربعة آلاف سنة وثمانمائة وثمان وثلاثون. وهذا القسم قسمه البناكتى إلى طبقات:

الطبقة الأولى: تحت عنوان (آدم وحواء وأبناؤهم،) إلى نوح (عليه السلام) وهم عشرة ومدة أعمارهم ألفان وثلاثمائة وستون سنة، ويقال: ألفان وخمسمائة واثنتان وتسعون سنة، ويبدأ البناكتى تأريخه لهذه الطبقة بآدم (عليه السلام) وآخرها نوح بن لامك.

وقد أرّخ لهذه الطبقة، ورجع إلى مصادر كثيرة، كان يذكرها أثناء حديثه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت