و امّا السوالب الفعليّات الخارجيّة فما عدا الوجوديّات لا ينعكس الى الموجبة لجواز ان لا يكون للموضوع تحقق في الخارج مع لزوم المحمول ايّاه فيصدق السالبة الضرورية بدون العكس كقولنا لا شي ء من الخلاء يبعد مع كذب قولنا بعض ما ليس ببعد خلاء وبعض ما هو لا بعد خلاء واحتج الشيخ بانه لو لم يصدق بعض ما ليس ب ج لصدق لا شي ء ممّا ليس ب ج دائما وانعكس الى لا شي ء من ج ليس ب دائما ويلزمه كلّ ج ب دائما وكان لا شي ء من كلّ ج ب بالاطلاق هذا خلف وجوابه انا لا نم كلّ ب ج دائما فانّ معناه ليس شي ء من ج محقّقا في الخارج مع سلب ب عنه وذلك لا يلزمه كلّ ج ب كقولنا لا شي ء من الخلاء ليس ببعد فانّه لا يلزمه كلّ خلاء بعد ولا الى السالبة لجواز ان لا يكون للطّرفين تحقّق في الخارج كقولنا لا شي ء من الخلاء بجزء مع كذب قولنا ليس كلّ ما ليس بجزء ليس بخلاء ضرورة ان كلّ ما ليس بجزء ليس بخلاء وكلّ لا جزء لا خلاء
ـــــــــــــــــــــــــــــ
البعض الّذي هو ب ما دام ج لا دائما د فد ج ورب ود لا ج بالإطلاق والّا لكان ج دائما وب دائما لدوام الباء بدوام الجيم وقد كان لا دائما ود لا ب بالإطلاق بحكم اللّادوام ووجود الموضوع ود لا ج ما دام لا ب والّا لكان ج في بعض اوقات لا ب فيكون لا ب في بعض اوقات ج فلم يكن ب ما دام ج وذلك يوجب صدق العكس وفيه نظر لأنه قد استعمل فيه خمس مقدّمات ثنتان منها مستدركتان فانّ العكس هو بعض لا ب لا ج ما دام لا ب لا دائما ومعنى اللّادوام ليس بعض لا ب لا ج بالفعل واذا صدق على ذات الموضوع انّه لا ب ولا ج ما دام لا ب صدق الجزء الأول واذا صدق عليه انّه ج بالفعل فيكون لا ج مسلوبا عنه ويصدق الجزء الثاني فلا حاجة في بيان الانعكاس الى انّه ب وانّه لا ج هذا حكم الموجبات الجزئية الخارجيّة وامّا الحقيقيات فحكمها في الانعكاس وعدمه كحكمها لجريان البرهان المذكور فيها وامّا النقوض فانت خبير بحالها قال وامّا السوالب الفعليات الخارجيّة فما عدا الوجوديّات لا ينعكس الى الموجبة أقول وامّا السوالب الفعليات الخارجية فما عدا الوجوديّات اى البسائط الخمس لا تنعكس الى الموجبة السالبة الموضوع ومعدولته لجواز ان لا يكون للموضوع تحقق في الخارج مع لزوم المحمول ايّاه فيصدّق السالبة الضروريّة بدون العكس كقولنا لا شي ء من الخلاء ببعد مع كذب قولنا بعض ما ليس ببعد خلاء وبعض ما هو لا بعد خلاء بالإمكان العامّ وامتناع ثبوت الملزوم لنقيض اللّازم واحتج الشيخ على انعكاسها موجبة بانه اذا صدق لا شي ء من ج او ليس بعضه ب بالإطلاق فليصدق بعض ما ليس ب ج بالإطلاق والّا لصدق لا شي ء ممّا ليس ب ج دائما فلا شي ء من ج ليس ب دائما ويلزمه كلّ ج ب دائما وقد كان لا شي ء من ج ب بالإطلاق هف وجوابه انا لا نسلم انّ تلك السالبة تستلزم الموجبة فان معناها ليس شي ء من ج محققا في الخارج مع سلب الباء عنه وهو صادق وان لم يكن لج تحقّق في الخارج فلا يلزمه كلّ ج ب كقولنا لا شي ء من الخلاء ليس ببعد فانه لا يلزمه ان كلّ خلاء بعد وهذا المنع ضعيف لما مرّ انّ المراد من النقيض السلب وسلب السلب ايجاب بل المنع على موضع اخر وكذلك لا تنعكس البسائط الى السالبة سواء كانت سالبة الطرفين او معدولتهما او معدولة الموضوع سالبة المحمول لجواز ان لا يكون للطرفين تحقّق في الخارج كقولنا لا شي ء من الخلاء بجزء مع كذب قولنا ليس بعض ما ليس بجزء ليس بخلاء وليس بعض ما هو لا جزء لا خلاء وليس بعض ما هو لا جزء ليس بخلاء لأنّ كلّ ما ليس بجزء ليس بخلاء وكلّ ما هو لا جزء لا خلاء وكلّ لا جزء ليس بخلاء وامّا السالبة الموضوع المعدولة المحمول كقولنا ليس بعض ما ليس بجزء لا خلاء فصادقة مع الأصل بطريق الاتفاق لكذب كلّ ما ليس بجزء لا خلاء والّا لكان كلّ ما ليس بجزء موجودا لاقتضاء عدول المحمول وجود الموضوع فيلزم وجود الممتنعات والمعدومات لكن الصدق الاتفاقى لا يقتضى الانعكاس لاعتبار اللزوم فيه وهذا انما يصحّ لو كان معنى السالبة الموضوع انّ الأفراد التي سلب في الخارج عنها عنوان الموضوع يثبت لها المحمول وقد سبق انه ليس كذلك بل معناها انّ الأفراد