فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 339

الكبرى الجزئية في الشكل الأوّل عقيمة والإمام ذهب الى ان الكبرى الدائمة ينتج دائمة لانّه لو اتّصف الاصغر بالأوسط في وقت ما كان الأكبر دائما فيكون دائما له في نفس الأمر فانّ من المستحيل ان لا يكون دائما في نفس الامر ويصير دائما على تقدير ممكن وفيه ضعف لأنا لا نسلم انّ القياس ينتج على تقدير وقوع الصغرى بالفعل كما لما مرّ ولئن سلّمناه لكن صيرورة ما ليس بدائم في نفس الامر دائما اعنى وقوع دوامه بدلا عن لا دوامه ليس مستحيلا بل غاية ما في الباب انّه كاذب ولا امتناع في لزوم الكاذب غير المحال من وقوع الممكن بخلاف الضرورة والامكان فانّهما ضروريّان للضّرورى والممكن وزعم الشيخ انّ المركّب من الممكنتين قياس كامل بيّن بنفسه لأنه اذا كان ج ب بالقوّة فلها بالقوّة ما لب بالقوّة قال ومن الناس من نازع فيه واخرجه الى البيان لأنّ الشكل الثاني والثالث انما لم يكن كاملا لأنّ دخول ج تحت حكم ب بالقوّة فكذلك دخول ج هاهنا وانّما يكون بيّنا لو كان ج بالفعل ب حتّى يكون داخلا في كلّ ما يقال عليه ب وبيّنوا القياس بان الممكن للممكن ممكن حتّى جعلوا هذه المقدّمة من حقّها ان يصرّحوا بها لكنها اضمرت فردّ عليهم بالفرق بين الشكلين وذلك القياس لوجهين احدهما انّ دخول الاصغر في الشكلين تحت حكم الأوسط انما هو باعتبار حكم لم يوجد من الحاكم امّا في الشكل الثاني فلأنّ الحكم على الأوسط غير موجود وامّا في الثالث فلانّ دخول الاصغر باعتبار الحكم عليه وهو غير موجود بخلافه هاهنا فانّ الحكم موجود من الحاكم والقوّة ليست بحسب الحكم بل باعتبار الأمر نفسه وثانيهما انّ دخول الاصغر بالقوّة هاهنا معلوم وفيهما غير معلوم يحتاج الى نظر فليس يلزم من ان يجعل هذا النوع من الدخول بالقوة القياس غير كامل جعل ذلك النوع كذلك وبان بيانهم اثبات الشي ء بنفسه لأنه لا معنى له الّا ان ا ممكن لب الممكن لج وزعم ايضا انّ المركّب من الممكنة الصغرى والمطلقة غير بيّن لأنّ الاصغر لما كان داخلا بالقوّة تحت حكم موجود لم يدرك في اوّل الوهلة من حاله انه مطلق او ممكن بخلاف الذي من الممكنتين فان الذهن يحكم بالعجلة انّ الممكن للممكن ممكن كما يحكم بان الضرورى للضّرورى ضرورى او الموجود للموجود موجود وامّا اذا اختلطت الوجوه يشوّش الذهن فيها فاحتاج الى نظر مثل ممكن الضرورى وضرورىّ الممكن ثم بيّن انتاجه ممكنة عامّة ببعض الوجوه المذكورة واعترض صاحب الكشف على اوّل الوجهين بانه لا يلزم من كون الاختلاط من الممكنتين غير بيّن ومشارك للشّكلين مشارك في جميع الأشياء فهذا الفرق لا يدفع كونه غير بيّن وعلى الثاني بانّ قوّة اندراج الاصغر تحت الأوسط في الشكلين يبيّن الإنتاج وقوّة الاندراج المعلومة هاهنا لا يبين الانتاج بل عدمه لعدم اتّحاد الوسط وعلى البيان الذي حكاه الشيخ بانه مغالطة لأنّ الاكبر ممكن لذات الأوسط لا لوصفه وذات الأوسط ليس ممكنا للأصغر بل وصفه لانّ المحمولات صفات على ما تبيّن فلا يكون الاكبر ممكنا للممكن للأصغر نعم لو علم انّ الممكن لذات لها صفة ممكنة لذات اخرى يكون ممكنا لذات الاخرى كان البيان صحيحا لكنه ليس يبيّن ثمّ اخذ يتعجّب من الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت