فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 339

حيث جعل الاختلاط من الممكنتين بيّنا ومن الممكن الصغرى الممكنة والكبرى المطلقة غير بيّن لأنّ انتاج الأعمّ للشي ء اذا كان بيّنا فكيف يكون انتاج الأخص لتلك النتيجة بعينها غير بيّن ولأن الذي ذكره في حاجة الثاني الى البيان من عدم اندراج الاصغر تحت الأوسط مشتركة بينه وبين الأوّل والذي ذكر في بيّنته قائم في الثاني ايضا بل هو اولى لأنّه اذا كان قولنا ان ج اذا كان بالقوّة ب فلها بالقوّة ما لب بالقوّة بيّنا فبالأولى ان يكون قولنا ج اذا كان ب بالقوّة فلها بالقوّة ما لب بالفعل بيّنا وهذا ظاهر ونحن نقول امّا ما اورده على وجهى الفرق فهو منع على منع لأنّ القوم لمّا قالوا الشكلان انما يكونان غير كاملين لدخول الاصغر في حكم الأوسط بالقوة قال لا نسلم انّ عدم كما لهما بناء على ذلك بل لان الدخول فيهما ليس باعتبار حكم موجودا ولأنّ الدخول غير معلوم بخلاف ما نحن بصدده ومن البيّن انه ليس يتوجّه عليه اعتراض وامّا قوله الاندراج بالقوّة المعلوم هاهنا لا يبيّن الانتاج وليس كذلك لانّا اذا علمنا ان ج بالقوّة ب والحكم في الكبرى على ما فرضه العقل ب بالفعل فمجرّد فرضيّة العقل ب بالفعل بدخل تحت حكمه بالفعل ويحصل الاندراج بالضّرورة فلئن قلت فعلى هذا يجب ان ينتج الكبرى المطلقة مطلقة لأنّ الحكم فيها لما كان على كلّ ما فرضه العقل ب بالفعل وممّا فرضه العقل ب بالفعل ج فيتعدّى الحكم اليه فنقول هذا في الضرورة والامكان متحقّق لأنّهما لا يتوقّفان على اتّصاف ذات الموضوع بالوصف العنوانى وامّا الإطلاق فلما جاز ان يتوقّف على الاتصاف لم يتعدّ الى الأصغر وانما المتعدى اليه الإمكان فقط وقد صرّح الشيخ به في الشفاء حيث قال وامّا ان هذه النتيجة هل تصدق مطلقة لا يجب ذلك لأنه يجوز ان يكون الواحد من ج لا يوجد البتّة ب في وقت حدوثه الى وقت فساده ويكون انّما يوجد له ا عند ما يكون هو ب فقط فيكون الواحد من ج لا يتّفق له ب البتّة ولا ا مثل قولنا كلّ انسان يمكن ان يكتب وكلّ كاتب يماسّ بقلمه القرطاس وليس يلزمه انّ كلّ انسان يماس بقلمه القرطاس بالاطلاق وامّا تعجّبه حيث فرق بين الاختلاطين فممّا يقضى منه العجب لأن الشي ء اذا ثبت للأعمّ والاخصّ بواسطة وبالعرض على ما يقرّر في العلوم الحقيقية فمن اين يبعد ان يكون انتاج الاعم بيّنا وانتاج الاخصّ ليس كذلك والشيخ لم يجعل وجه الحاجة الى البيان عدم اندراج الأصغر تحت الأوسط بل اختلاط الوجوه وتردّد الذهن في ان النتيجة هل هى مطلقة او ممكنة وهب ان ج اذا كان ب بالقوّة كان له بالقوّة ما لب بالفعل الّا انه من اين يعلم انه نتيجة فانّها كما وجب ان تكون لازمة كذلك وجب ان يكون اخصّ فلا بدّ من بيان عدم لزوم الزائد وهذا بخلاف الاختلاط من الممكنتين فانّ بديهة العقل قاضية بان لا مزيد في انتاجه على الإمكان والكلام في هذا المقام وان ادّى الى الاطناب والإطالة الّا انّه لا بدّ منه ليعلم انّ تشنيع المتأخّرين على الشيخ الرئيس وهو المخصوص باختراع القواعد وافاضة الفوائد ينادى عليهم بسوء الفهم والزلل في مطارح الوهم وكم من عائب قولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت