فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 339

فبينهما مباينة ضروريّة وان كانت لا ضروريّة كان ضرورة الأوسط ضروريّة الثبوت لاحدهما ضروريّة السلب عن الأخر فرجع الى القسم الأول وجوابه انّ الأوسط ضرورى الثبوت لذات احد الطرفين وضرورى السلب عن ذات الاخر فبين الذاتين منافاة ضرورية والمطلوب المنافاة الضرورية بين ذات الاصغر ووصف الاكبر وما ذكرتم لا يفيدها وهذا بخلاف الضروريّة مع المشروطة فانّ المنافاة فيه تقع بين ذات الاصغر ووصف الاكبر وانّما لا يتعدى قيد الوجود الى النتيجة لأنّه يصدق كلّ انسان نائم لا دائما ولا شي ء من الحمار اليقظان بنائم بالضّرورة ما دام حمارا يقظانا لا دائما مع صدق قولنا لا شي ء من الإنسان بحمار يقظان بالضّرورة والفقه فيه عدم اشتمال المقدّمتين بالنّسبة اليه على شرائط الإنتاج

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الصغرى موجبة والكبرى سالبة ولم تنتج الضرورية قال الامام اذا كانت احدى المقدّمتين ضروريّة فالأخرى امّا ان تكون ضرورية او لا ضروريّة فايّا ما كان فالنتيجة ضروريّة امّا اذا كانت المقدمة الاخرى ضرورية فلأنّ الأوسط حينئذ يكون ضرورى الثبوت لأحد الطرفين وضرورى السلب عن الطرف الاخر فيكون بينهما مباينة ضروريّة وهى السالبة الضروريّة واما اذا كان لا ضروريّة فلانّ الضرورة الضرورى ضروريّة وسلب الضرورة عن اللّاضرورة ضرورىّ فلمّا كان الوسط ضروريّا لأحد الطرفين لا ضروريّا للطّرف الاخر كان ضرورة الوسط ضرورية الثبوت لأحد الطرفين ضرورة السلب عن الطرف الاخر فيرجع الى القسم الأوّل اذ ضرورة الوسط صارت حدّا اوسط وجوابه ان الوسط ليس ضرورىّ الثبوت لوصف احد الطرفين ولا ضرورىّ السلب لوصف الاخر بل لذاتيهما واللّازم منه ليس الّا المنافاة بين ذات الاصغر وذات الاكبر والمطلوب في النتيجة المنافاة الضرورية بين ذات الأصغر ووصف الاكبر وهو غير لازم فان قلت اذا تحقق المنافاة الضرورية بين الذاتين يلزم المنافاة الضرورية بين الذات والوصف فانه لو اجتمع الذات مع الوصف اجتمع الذات مع الذات وكان بينهما منافاة ضروريّة فنقول ذات الاكبر هو ما صدق عليه الاكبر بالفعل فمنافاته لذات الاصغر لا يستلزم الّا المنافاة بين وصف الاكبر بالفعل وذات الاصغر وهى لا تنافى امكان ثبوت الاكبر لذات الاصغر نعم لو كانت للضروريّة صغرى مع المشروطة لأجل الوصف انتجت ضروريّة لانّ الكبرى ان كانت سالبة دلّت على المنافاة الضرورية بين وصف الأوسط ووصف الاكبر ووصف الأوسط لازم لذات الاصغر ومنافى اللّازم منافاة ضروريّة مناف للملزوم كذلك وان كانت موجبة فالأوسط لازم لوصف الاكبر مناف لذات الاصغر فيكون بينهما منافاة ضروريّة وانّما اعتبرنا الضرورية الوصفية لأجل الوصف فانها لو كانت بشرط الوصف لا يلزم النتيجة ضروريّة لأنّ منافى المجموع من الذات والوصف لا يجب ان يكون منافيا للصّفة وكذلك لازم المجموع لا يلزم ان يكون لازما للجزء وسينبّه المصنف في اخر فصل المختلطات على ذلك وثانيها انه اذا لم يكن احدى المقدّمتين ضروريّة او دائمة بحذف قيد الوجود من الصغرى ان اشتملت عليه وقد ذكر في الكتاب في صورة دعوى اعمّ وهى انّ قيد الوجود لا يتعدى الى النتيجة لا من الصغرى ولا من الكبرى لأنّه يصدق كلّ انسان نائم لا دائما ولا شي ء من الحمار اليقظان بنائم بالضّرورة ما دام حمارا يقظانا مع كذب قولنا لا شي ء من الإنسان بحمار يقظان لا دائما ضرورة صدق قولنا لا شي ء من الإنسان بحمار يقظان لا دائما والفقه في ذلك عدم اشتمال المقدّمتين بالنّسبة الى قيد الوجود على شرايط الإنتاج فانّ قيد الوجود امّا في احدى المقدّمتين او في كليتهما وايّاما كان فبعض شرايط الإنتاج منتف امّا اذا كان في احدى المقدّمتين فلأنّها مخالفة للاخرى في الكيف فيكون قيد وجودها موافقا لها في الكيف ولا انتاج في هذا الشكل عن المتّفقتين في الكيف وامّا اذا كان في المقدّمتين معا فلأنّ قيد وجود كلّ منهما لا ينتج مع اصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت