وقال عطاء: قبضة أو لقمة.
وقال الشافعي: ما كان من الطائر ليس بحمام ففيه قيمته في الموضع الذي يصاد فيه. وبه قال أبو ثور.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا سعيد [عن] [1] ابن جريج قال: أخبرني بكير بن عبد الله قال: سمعت القاسم يقول:"كنت جالسًا عند ابن عباس، فسأله رجل عن جرادة قتلها وهو محرم، فقال ابن عباس: قبضه من طعام، ولتأخذن بقبضة جرادات ولكن ولو".
قال الشافعي قوله: ولتأخذن بقبضة جرادات إنما فيها القيمة.
وقوله: [ولو] [2] يقول: تحتاط فنخرج أكثر مما عليك بعد أن أعلمتك أنه أكثر مما عليك.
انتهى لفظ ابن عباس عند قوله ولو، وما بعده من كلام الشافعي شرح للفظ ابن عباس، لأنه قال: وفسر معنى قوله: لتأخذن بقبضة جرادات بالقيمة، لأنه جعل القبضة ثمنًا لعدة من الجراد.
ومعنى قوله:"ولكن"يريد: ولكن أخرج القبضة وإن كانت أكثر من جرادة وجرادات أولى وأحوط.
ومعنى قوله:"ولو"يريد: ولو أخرجت أكثر من ذلك كان الأجدر بك والأولى، وإليه أشار الشافعي في كلامه: تحتاط فتخرج أكثر مما عليك بعد أن أعلمك أنه أكثر مما عليك.
[وأخرج] [3] الشافعي هذا الحديث في كتاب"الحج"الأكبر عن مسلم وسعيد، عن ابن جريج، عن بكير بالإسناد"أن رجلًا سأله عن محرم أصاب جرادة، فقال: تصدق بقبضة من طعام"وقال ابن عباس: وليأخذن بقبضة
(1) سقط من الأصل والمثبت من الأم (2/ 198) .
(2) سقط من الأصل والمثبت من الأم (2/ 199) .
(3) في الأصل [وقوله] والسياق غير مستقيم ولم يضرب عليها والمثبت هو مقتضى السياق.