جرادات، ولكن على ذلك رأيي.
معنى قوله: ولكن على ذلك رأيي أن الجرادة دون القيمة القبضة من الطعام وهي أكثر منها, ولكن أرى -من الرأي- أن يكون ذلك جزاءها وإن كان أكثر منها وأوفى.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا [سعيد] [1] عن ابن جريج قال: سمعت عطاء يقول:"سئل ابن عباس عن صيد الجراد في الحرم فقال: لا."
ونهى عنه. قال: أنا قلت له -أو رجل من القوم-:"فإن قومك يأخذونه وهم محتبون في المسجد؟ قال: لا يعلمون".
وأخبرنا مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس مثله إلا أنه قال منحنون.
قال الشافعي: ومسلم أصوبهما رواه الحفاظ عن ابن جريج:"منحنون".
قوله: محتبون من الحبوة، لقول: احتبى يحتبي احتباءً إذا جمع ركبتيه إلى صدره وشدهما بمنديل أو حبل إلى ظهره، ليكون شبه المسند إلى شيء.
والحبوة -بكسر حاؤها وتضم- وقد يحتبي الرجل بيديه.
وأما منحنون: قاسم فاعل من الانحناء.
وأراد بقوله: وهم محتبون وهم يأخذون الجراد ولا يحتاجون أن يقوموا أو سعوا في صيده، فيجمعون بين هتك حرمة الحرم والإحرام.
وأخبرنا الشافعي (رضي الله عنه) : أخبرنا سعيد بن سالم، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن عبد الله بن الحصين، عن أبي موسى الأشعري أنه قال"في بيضة النعامة يصيبها المحرم: صوم يوم أو إطعام مسكين".
صوم يوم مرفوع لأنه مبتدأ خبره متقدم عليه، وهو قوله: في بيضة النعامة،
(1) سقط من الأصل والمثبت من الأم (2/ 198) .