فهرس الكتاب

الصفحة 2101 من 2721

ابن عمر وابن عباس وزيد بن ثابت وهم يخالفونه.

وأخرج الشافعي، عن عبد المجيد، عن ابن جريج قال: سمعت عطاء يقول:"سمعت ابن عباس يُسأل عن المرأة يموت عنها زوجها وقد فرض لها صداقًا."

قال: لها الصداق والميراث"."

وأخبرنا الشافعي، أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن ليث بن أبي سليم، عن طاوس، عن ابن عباس:"أنه قال في الرجل يتزوج المرأة فيخلوا بها ولا يمسها ثم يطلقها: ليس لها إلا نصف الصداق؛ لأن الله تعالى يقول: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [1] ."

هكذا أخرجه في كتاب"العدد"وأخرجه في كتاب"اليمين مع الشاهد"بهذا الإسناد عن طاوس، عن ابن عباس:"ليس لها إلا نصف المهر، ولا عدة عليها"يعني إن قال الله عز وجل: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً} (1) وقول الله عَزَّ وَجَلَّ: {ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [2] .

قوله في الرواية الثانية:"ليس لها إلا نصف المهر"فذكر ضمير من لم يجر في الحديث له ذكر، وإنما جاز ذلك لأنه جواب كلام سابق، كأنه سئل عن [امرأة] [3] طلقت قبل المسيس، فقال: ليس لها إلا نصف المهر.

وقد جاء ذلك مفسرًا في كتاب"العدة"من لفظ الشافعي، وهو في موضعه.

و"المهر"الصداق، تقول مهرت المرأة وأمهرتها، ويسمي الصداق أيضًا: الفريضة، والأجر، والنِّحلة.

(1) سورة البقرة، آية (237) .

(2) سورة الأحزاب، آية (49) .

(3) ليست في"الأصل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت