فهرس الكتاب

الصفحة 2612 من 2721

وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه-، أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال: من حلف على يمين فوكدها، فعليه عتق رقبة.

أورده الشافعي في كتاب خلاف مالك، فيما ألزم أصحابه من خلاف ابن عمر، وهو طرف من حديث قد أخرجه مالك في الموطأ [1] بالإسناد أن ابن عمر كان يقول: من حلف بيمين فوكدها ثم حنث فعليه: عتق رقبة، أو كسوة عشرة مساكين، ومن حلف بيمين فلم يؤكدها ثم حنث فعليه: إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد من حنطة، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.

وفي أخرى: أنه يكفر عن يمينه بإطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد من حنطة، وكان يعتق المراد إذا وكد اليمين.

قوله:"من حلف على يمين"يريد بيمين فأقام على مقام الباء، أو أنه سمى المحلوف عليه -يمينًا مجازًا.

والحنث: نقض اليمن وفعل ما حلف أن لا يفعله، أو ترك ما حلف أن يفعله.

وتأكيد اليمين: تحقيقها والجزم بها وعقد القلب عليها، وذلك بخلاف لغو اليمين.

والذي ذهب إليه الشافعي في كفارة اليمين: أنها كفارة مخيرة بين: الإطعام، والعتق فإن لم يجد واحدًا منهما عدل إلى الصوم وليس في الكفارات ما جمع بين التخيير والترتيب؛ إلا كفارة اليمين والكفارة التي تجب بنذر اللجاج، وتحريم الزوجة.

(1) الموطأ (2/ 381 رقم 12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت