فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 849

عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ , خِصَالٌ خَمْسٌ إِنْ بُلِيتُمْ بِهِنَّ وَنَزَلْنَ بِكُمْ , وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ: إِنَّهُ لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا ظَهَرَ فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي [لَمْ تَكُنْ] مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا , وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَعُونَةِ [الْمُؤْنَةِ] ،وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ , وَلَنْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ , وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا , وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَوَعْدَ [عَهْدَ] رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ مِنْ غَيْرِهِمْ , وَأَخَذُوا بَعْضَ مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ , وَإِذَا لَمْ يَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ", وَ [ثَمَّ] أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَنْ يَتَجَهَّزَ لِسَرِيَّةٍ بَعَثَهُ عَلَيْهَا , فَأَصْبَحَ قَدِ اعْتَمَّ بِعِمَامَتِهِ كَرَابِيسَ سَوْدَاءَ , فَنَادَاهُ فَأَدْنَاهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - , ثُمَّ نَقَضَهَا فَعَمَّمَهُ [بِعِمَامَةٍ بَيْضَاءَ] , وَأَرْسَلَ مِنْ خَلْفِهِ أَرْبَعَ أَصَابِعَ أَوْ نَحْوَهَا , ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا يَا ابْنَ عَوْفٍ فَاعْتَمَّ , فَإِنَّهُ أَعْرَبَ وَأَحْسَنَ» , ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِلَالًا أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ , فَحَمِدَ اللَّهَ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «خُذْ يَا ابْنَ عَوْفٍ , وَاغْزُوا جَمِيعًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ , قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ , وَلَا تَعْتَدُوا وَلَا تُمَثِّلُوا , وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا , [فَهَذَا] عَهْدُ اللَّهِ وَسُنَّةُ نَبِيِّكُمْ» - صلى الله عليه وسلم -"رواه ابن ماجة [1] ."

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:"مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ قَطُّ إِلَّا سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ، وَلَا فَشَتِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ إِلَّا أَخَذَهُمُ اللهُ بِالْمَوْتِ، وَمَا طَفَّفَ قَوْمٌ الْمِيزَانَ إِلَّا أَخَذَهُمُ اللهُ بِالسِّنِينَ، وَمَا مَنَعَ قَوْمٌ الزَّكَاةَ إِلَّا مَنَعَهُمُ اللهُ الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَمَا جَارَ قَوْمٌ فِي حُكْمٍ إِلَّا كَانَ الْبَأْسُ بَيْنَهُمْ، أَظُنُّهُ قَالَ: وَالْقَتْلُ" [2]

وعَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"مَا نَقْضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ قَطُّ إِلَّا كَانَ الْقَتْلُ بَيْنَهُمْ، وَمَا ظَهَرَتْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ، وَلَا مَنَعَ قَوْمٌ الزَّكَاةَ إِلَّا حَبَسَ اللهُ عَنْهُمُ الْقَطْرَ" [3]

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ:"إِذَا رَأَيْتَ الْمَطَرَ قَدْ قَحَطَ فَاعْلَمْ أَنَّ الزَّكَاةَ قَدْ مُنِعَتْ، وَإِذَا رَأَيْتَ السُّيُوفَ قَدْ عَرِيَتْ فَاعْلَمْ أَنَّ حُكْمَ اللهِ تَعَالَى قَدْ ضُيِّعَ فَانْتَقَمَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، وَإِذَا رَأَيْتَ الْوَبَاءَ قَدْ ظَهَرَ فَاعْلَمْ أَنَّ الزِّنَا قَدْ فَشَا" [4]

وعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يُحَدِّثُ بِمِنًى أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ خِصَالٌ خَمْسٌ إِنِ ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَنَزَلْنَ بِكُمْ أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ: لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بها إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ، وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ"

(1) 36 - مسند الشاميين للطبراني (2/ 391) (1558) حسن

قوله (إذا ابتليتم) على بناء المفعول والجزاء محذوف أي فلا خبر (لم تظهر الفاحشة) أي الزنا (بالسنين) أي بالقحط (منعوا القطر) منعوا على بناء المفعول والقطر بالسكون المطر وهو بالنصب مفعول ثان (لم يمطروا) على بناء المفعول (عهد الله) هو ما جرى بينهم وبين أهل الحرب

(2) - السنن الكبرى للبيهقي (3/ 483) (6398) صحيح

(3) - شعب الإيمان (5/ 21) (3040) حسن

(4) - شعب الإيمان (5/ 22) (3041) صحيح مقطوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت