فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 849

تَقُولُ: وَيْلٌ لَكَ مِنْ يَوْمٍ يَضَعُ الْمَلِكُ كُرْسِيَّهُ، فَيَأْخُذَ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ فَقَالَ: «كَيْفَ يُقَدِّسُ اللَّهُ أُمَّةً لَا يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهَا مِنْ شَدِيدِهَا حَقَّهُ وَهُوَ غَيْرُ مُتَعْتَعٍ» [1]

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّ الغَادِرَ يُرْفَعُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ القِيَامَةِ، يُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ" [2]

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ: «لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ القِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ» [3]

وعَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً يُعْرَفُ بِقَدْرِ غَدْرَتِهِ، وَإِنَّ أَكْبَرَ الْغَدْرِ غَدْرُ أَمِيرِ عَامَّةٍ" [4]

وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: أَلاَ إِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَدْرِ غَدْرَتِهِ، أَلاَ وَلاَ غَدْرَ أَعْظَمُ مِنْ إِمَامِ عَامَّةٍ [5] .

ــــــــــــــ

39.الخيانةُ:

قال تعالى: {إِنّ شرّ الدّوابِّ عِنْد اللّهِ الّذِين كفرُوا فهُمْ لا يُؤْمِنُون (55) الّذِين عاهدْت مِنْهُمْ ثُمّ ينْقُضُون عهْدهُمْ فِي كُلِّ مرّةٍ وهُمْ لا يتّقُون (56) فإِمّا تثْقفنّهُمْ فِي الْحرْبِ فشرِّدْ بِهِمْ منْ خلْفهُمْ لعلّهُمْ يذّكّرُون (57) وإِمّا تخافنّ مِنْ قوْمٍ خِيانةً فانْبِذْ إِليْهِمْ على سواءٍ إِنّ اللّه لا يُحِبُّ الْخائِنِين (58) } سورة الأنفال

نزلتْ هذِهِ الآيةُ فِي نفرٍ مِن اليهُودِ، زعِيمُهُمْ كعْبُ بْنُ الأشْرفِ، وهُو مِنْ طواغِيتِ الكُفْرِ والكُرْهِ لِمُحمّدٍ - صلى الله عليه وسلم - ولِلإِسْلامِ، وفِيها يُطمْئِنُ اللهُ تعالى رسُولهُ - صلى الله عليه وسلم - إِلى أنّهُ آمِنٌ مِنْ عاقِبةِ كيْدِهِمْ، ويُبيِّنُ فِيها ما يجِبُ أنْ يفْعلهُ الرّسُولُ مع أمْثالِهِمْ مِن الخونةِ المُتربِّصِين.

(1) - السنة لابن أبي عاصم (1/ 257) (582) صحيح

(2) - صحيح البخاري (8/ 41) (6177) وصحيح مسلم (3/ 1359) 9 - (1735)

(يرفع لكل غادر لواء) قال أهل اللغة اللواء الراية العظيمة لا يمسكها إلا صاحب جيش الحرب أو صاحب دعوة الجيش ويكون الناس تبعا له قالوا فمعنى لكل لواء غادر أي علامة يشهر بها في الناس وكانت العرب تنصب الألوية في الأسواق الحفلة لغدرة الغادر لتشهيره بذلك وأما الغادر فإنه الذي يواعد على أمر ولا يفي به وذكر القاضي عياض احتمالين أحدهما نهي الإمام أن يغدر في عهوده لرعيته وللكفار أو غيرهم أو غدره للأمانة التي قلدها لرعيته والتزم القيام بها والمحافظة عليها ومتى خانهم أو ترك الشفقة عليهم أو الرفق بهم فقد غدر بعهده والاحتمال الثاني أن يكون المراد نهي الرعية عن الغدر بالإمام فلا يشقوا عليه الطاعة ولا يتعرضوا لما يخاف حصول فتنة بسببه والصحيح الأول]

(3) - صحيح البخاري (9/ 25) (6966) وصحيح مسلم (3/ 1361) 14 - (1737)

(4) - مسند أحمد ط الرسالة (10/ 261) (6093) صحيح لغيره

(5) - مسند أحمد (عالم الكتب) (4/ 176) (11666) 11689 - صحيح لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت