فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 849

الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ؟ لَقَدْ ضَلَّ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا؛ إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ: {أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} [هود:114] , لَا يُصَلُّونَ إِلَّا ثَلَاثًا , وَتَقُولُ الْأُخْرَى: إِيمَانُ الْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ كإِيمَانِ الْمَلَائِكَةِ , مَا فِينَا كَافِرٌ وَلَا مُنَافِقٌ , حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَحْشُرَهُمَا مَعَ الدَّجَّالِ" [1] "

وعَنْ شَدَّادِ بْنِ مَعْقِلٍ الأَسَدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الأَمَانَةُ، وَآخِرُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْهُ الصَّلاَةُ، وَسَيُصَلِّي قَوْمٌ وَلاَ دَيْنَ لَهُمْ، وَإِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ الَّذِي بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ كَأَنَّهُ قَدْ نُزِعَ مِنْكُمْ، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ يَا عَبْدَ اللهِ، وَقَدْ أَثْبَتَهُ اللَّهُ فِي قُلُوبِنَا، قَالَ: يُسْرَى عَلَيْهِ فِي لَيْلَةٍ فَتُرْفَعُ الْمَصَاحِفُ وَيُنْزَعُ مَا فِي الْقُلُوبِ، ثُمَّ تَلاَ: {وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إلَيْك} إِلَى آخِرِ الآيَةِ. [2]

وعَنْ شَدَّادِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْأَمَانَةَ، وَإِنَّ آخِرَ مَا يَبْقَى مِنْ دِينِكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَيُصَلِّيَنَّ الْقَوْمُ الَّذِينَ لَا دِينَ لَهُمْ، وَلَيُنْتَزَعَنَّ الْقُرْآنُ مِنْ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ» قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلَسْنَا نَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَقَدْ أَثْبَتْنَاهُ فِي مَصَاحِفِنَا؟ قَالَ: «يُسْرَى عَلَيْهِ لَيْلًا فَيُذْهَبُ بِهِ مِنْ أَجْوَافِ الرِّجَالِ فَلَا يَبْقَى مِنْهُ شَيءٌ» [3]

ــــــــــــــ

34.الغلولُ:

الغلول المراد به أخذ مال المسلمين بغير حق: وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: «مَا ظَهَرَ الْغُلُولُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا أُلْقِيَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبُ، وَلَا فَشَا الزِّنَا فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا كَثُرَ فِيهِمُ الْمَوْتُ، وَلَا نَقَصَ قَوْمٌ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا قُطِعَ عَنْهُمُ الرِّزْقُ. وَلَا حَكَمَ قَوْمٌ بِغَيْرِ الْحَقِّ إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الدَّمُ. وَلَا خَتَرَ قَوْمٌ بِالْعَهْدِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْعَدُوَّ» . [4] .

ومن المعلوم أنه إذا ألقى الله الرعب في قلوب قوم فإنهم لن يواجهوا العدو وسيهزمون ويولون الأدبار هذا أمر لا شك فيه ..

وقد حرم الله تعالى الغلول بكل صوره، قال تعالى: وما كان لِنبِيٍّ أنْ يغُلّ ومنْ يغْلُلْ يأْتِ بِما غلّ يوْم الْقِيامةِ ثُمّ تُوفّى كُلُّ نفْسٍ ما كسبتْ وهُمْ لا يُظْلمُون [آل عمران:161] }

(1) - البدع لابن وضاح (2/ 116) (153) صحيح

(2) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (21/ 261) (38740) صحيح

(3) - مصنف عبد الرزاق الصنعاني (3/ 363) (5981) صحيح

(4) - موطأ مالك ت عبد الباقي (2/ 460) (26) وفيه انقطاع، وله شواهد بنحوه التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد - (23/ 430) - ختر: غدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت