فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 849

«وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا: أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ؟ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ، فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ!» ..

ولقد جاء اللّه بالفتح يوما، وتكشفت نوايا، وحبطت أعمال، وخسرت فئات. ونحن على وعد من اللّه قائم بأن يجيء الفتح، كلما استمسكنا بعروة اللّه وحده وكلما أخلصنا الولاء للّه وحده. وكلما وعينا منهج اللّه، وأقمنا عليه تصوراتنا وأوضاعنا. وكلما تحركنا في المعركة على هدى اللّه وتوجيهه. فلم نتخذ لنا وليا إلا اللّه ورسوله والذين آمنوا .. [1]

ــــــــــــــــ

31.عدمُ تحكيم شرع الله تعالى في شئون حياتنا:

قال تعالى: يا أيُّها الرّسُولُ لا يحْزُنك الّذِين يُسارِعُون فِي الْكُفْرِ مِن الّذِين قالُواْ آمنّا بِأفْواهِهِمْ ولمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ ومِن الّذِين هِادُواْ سمّاعُون لِلْكذِبِ سمّاعُون لِقوْمٍ آخرِين لمْ يأْتُوك يُحرِّفُون الْكلِم مِن بعْدِ مواضِعِهِ يقُولُون إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فخُذُوهُ وإِن لّمْ تُؤْتوْهُ فاحْذرُواْ ومن يُرِدِ اللّهُ فِتْنتهُ فلن تمْلِك لهُ مِن اللّهِ شيْئًا أُوْلئِك الّذِين لمْ يُرِدِ اللّهُ أن يُطهِّر قُلُوبهُمْ لهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ ولهُمْ فِي الآخِرةِ عذابٌ عظِيمٌ (41) سمّاعُون لِلْكذِبِ أكّالُون لِلسُّحْتِ فإِن جآؤُوك فاحْكُم بيْنهُم أوْ أعْرِضْ عنْهُمْ وإِن تُعْرِضْ عنْهُمْ فلن يضُرُّوك شيْئًا وإِنْ حكمْت فاحْكُم بيْنهُمْ بِالْقِسْطِ إِنّ اللّه يُحِبُّ الْمُقْسِطِين (42) وكيْف يُحكِّمُونك وعِندهُمُ التّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللّهِ ثُمّ يتولّوْن مِن بعْدِ ذلِك وما أُوْلئِك بِالْمُؤْمِنِين (43) إِنّا أنزلْنا التّوْراة فِيها هُدًى ونُورٌ يحْكُمُ بِها النّبِيُّون الّذِين أسْلمُواْ لِلّذِين هادُواْ والرّبّانِيُّون والأحْبارُ بِما اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتابِ اللّهِ وكانُواْ عليْهِ شُهداء فلا تخْشوُاْ النّاس واخْشوْنِ ولا تشْترُواْ بِآياتِي ثمنًا قلِيلًا ومن لّمْ يحْكُم بِما أنزل اللّهُ فأُوْلئِك هُمُ الْكافِرُون (44) وكتبْنا عليْهِمْ فِيها أنّ النّفْس بِالنّفْسِ والْعيْن بِالْعيْنِ والأنف بِالأنفِ والأُذُن بِالأُذُنِ والسِّنّ بِالسِّنِّ والْجُرُوح قِصاصٌ فمن تصدّق بِهِ فهُو كفّارةٌ لّهُ ومن لّمْ يحْكُم بِما أنزل اللّهُ فأُوْلئِك هُمُ الظّالِمُون (45) وقفّيْنا على آثارِهِم بِعيسى ابْنِ مرْيم مُصدِّقًا لِّما بيْن يديْهِ مِن التّوْراةِ وآتيْناهُ الإِنجِيل فِيهِ هُدًى ونُورٌ ومُصدِّقًا لِّما بيْن يديْهِ مِن التّوْراةِ وهُدًى وموْعِظةً لِّلْمُتّقِين (46) ولْيحْكُمْ أهْلُ الإِنجِيلِ بِما أنزل اللّهُ فِيهِ ومن لّمْ يحْكُم بِما أنزل اللّهُ فأُوْلئِك هُمُ الْفاسِقُون (47) وأنزلْنا إِليْك الْكِتاب بِالْحقِّ مُصدِّقًا لِّما بيْن يديْهِ مِن الْكِتابِ ومُهيْمِنًا عليْهِ فاحْكُم بيْنهُم بِما أنزل اللّهُ ولا تتّبِعْ أهْواءهُمْ عمّا جاءك مِن الْحقِّ لِكُلٍّ جعلْنا مِنكُمْ شِرْعةً ومِنْهاجًا ولوْ شاء اللّهُ لجعلكُمْ أُمّةً واحِدةً ولكِن لِّيبْلُوكُمْ فِي ما آتاكُم فاسْتبِقُوا الخيْراتِ إِلى الله مرْجِعُكُمْ جمِيعًا فيُنبِّئُكُم بِما كُنتُمْ فِيهِ تخْتلِفُون (48) وأنِ احْكُم بيْنهُم بِما أنزل اللّهُ ولا تتّبِعْ

(1) - في ظلال القرآن للسيد قطب-ط1 - ت- علي بن نايف الشحود (ص: 1302)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت