فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 579

6 -بالمودة والصداقة، وهم لا يريدون للمسلمين في الحقيقة إلا الاضطراب والخبال، ولا يقصرون في زرع الفرقة بين المسلمين كلما واتتهم الفرصة في الإساءة والتشويش، فهم يسعون جاهدين في ذلك، فالآية تحذر المسلمين من موالاتهم والاطمئنان إليهم.

7 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة: 51] . فمن يعاضدهم أو يناصرهم على المسلمين، فحكمه حكمهم في الكفر والجزاء، وهذا الحكم باق إلى يوم القيامة، وهو قطع الموالاة بين المسلمين والكافرين [1] .

8 -والآيات الدالة على وجوب موالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين كثيرة جدًا.

أما الأحاديث النبوية فيمكن اختيار بعض هذه الأحاديث الدالة على مشروعية الولاء والبراء منها:

1 -عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضوًا تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى) [2] .

2 -عن جرير بن عبد الله البجلي، عندما جاء ليبايع على الإسلام، قال: يا رسول الله، اشترط علي، فقال - صلى الله عليه وسلم: (أبايعك على أن تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتنصح المسلم، وتفارق المشرك) ، وفي رواية: (وتبرأ من الكافر) [3] .

3 -عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله) [4] .

(1) الإيمان، أركانه حقيقته نواقضه، د. محمد نعيم ياسين، دار الفرقان، القاهرة، ص (157) .

(2) رواه البخاري، كتاب الأدب، باب رحمة الناس والبهائم، ح (6011) ، ورواه مسلم، كتاب البر والصلة والأدب، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم، ح (2586) .

(3) أخرجه أحمد في المسند في مواضع، قال المحقق: صحيح، ح (19153) ، وأخرجه النسائي، كتاب البيعة، باب البيعة على فراق المشرك، ح (4182) ، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي.

(4) أخرجه أحمد في المسند من حديث البراء بن عازب (18524) ، وقال المحقق: حسن بشواهده، وابن أبي شيبة في كتاب الإيمان (110) .

وأخرجه الطبراني في الكبير (11/ 215) بلفظ: (أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله والبغض في الله) ، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (1728) ، وتعليقه على كتاب الإيمان لابن أبي شيبة، المكتب الإسلامي، ط1، 1421هـ، ص (45) ، وينظر: (( صحيح الجامع الصغير ) ) (2/ 343، ح 2536) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت