بناءً على ما سبق، فإن الولاء والبراء عقيدة ثابتة في شريعة الإسلام، بل هي من الأصول العظيمة في تعامل المسلم مع إخوانه، وتعامله مع غير المسلمين، لكن لا يعني هذا أنها هي الفاصل والمبعد عن إقامة العلاقات والتواصل بين المسلمين وغيرهم، بل هي دافع حقيقي إذا نظر إليها المسلم حسب مراد الشرع منها، هي الدافع للوصول إلى دعوتهم وإخراجهم مما هم فيه، وهي الدافع إلى بذل الخير بين المسلمين والتواصل معهم ليصلوا بدينهم إلى العالمية، ويوصلوا رسالتهم إلى كل مكان، وهو السياج العظيم الذي يحمي المسلمين من الذوبان في الأديان والمعتقدات الأخرى، مع التأكيد على المسلمين حال ترسيخه أنه لا يعارض آداب التعامل بالرفق واللطف، كما أنه ليس عارًا نخجل منه، بل هو عقيدة نواجه غيرنا به، لأنه يبني في نفوسنا الولاء لبعضنا، كما هو الحال عند غيرنا.