4 -الإسلام ويتنقلون فيها إلا ما خصه الدليل: (الجزيرة العربية) ، ويتعاملون مع المسلمين في أعمال حياتهم بيعًا وشراء.
5 -أن لهم عهدًا يحفظ حال إبرام العهود والمواثيق معهم كما قال تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} [التوبة: 4] .
6 -بل وصل الأمر إلى حرمة دماء أهل الذمة والمعاهدين، إذا وفوا بذمتهم وعهدهم، قال - صلى الله عليه وسلم: (من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها يوجد من مسيرة أربعين عامًا) [1] .
7 -تجوز معاملة من له عهد فيما لم يتحقق تحريم التعامل فيه مع عدم المودة والركون إليه، بل لم يزل المسلمون منذ عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - يتعاملون مع الكفار بيعًا وشراءً وخدمة ونحو ذلك.
8 -بِرُّ كل كافر غير مقاتل ولا معتدٍ مأذون فيه، لقوله تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الممتحنة: 8] . فنصوص الولاء والبراء لا تعزل الأمة الإسلامية عزلًا تامًا عن بقية العالم، فعندها ألوان من التعايش بالمصطلح اللغوي، فالعلاقات التجارية والاستفادة مما عند الأمم الأخرى من التجارب والأمور النافعة والعلاقة بأهل الذمة داخل البلاد الإسلامية، كل هذا لا تلغيه عقيدة الولاء والبراء [2] .
9 -ثبات حقوق ذوي القربى من غير المسلمين دليل على أن الولاء والبراء له مفهومه الذي لا يلغي التسامح والوسطية في دين الإسلام، فمثلًا في قوله تعالى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان: 15] ، وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها: قالت: قدمت عليّ أمي، وهي مشركة، في عهد قريش إذ عاهدوهم، فاستفتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله، قدمت عليّ أمي وهي راغبة أفأصل أمي؟ قال: (صلي أمك) [3] .
(1) أخرجه البخاري، كتاب الجزية، باب إثم من قتل معاهدًا بغير جرم، ح (3166) .
(2) إجابات د. المحمود ود. العمر على أسئلة الباحث.
(3) أخرجه البخاري، كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها، باب الهدية للمشركين، ح (2620) ، ورواه مسلم، كتاب الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين ولو كانوا مشركين، ح (1003) .